Monday, 12 December 2016

منتدى الشارقة للتطوير يختتم ملتقاه السنوي بتوصيات تعزز من الخطط الاستراتيجية لدفع عجلة الابتكار في قطاع الصناعة بإمارة الشارقة

نظمه تحت شعار "24 ساعة من التفكير المثمر" وحضره شخصيات اقتصادية

تضافر الجهود وتكامل الأراء للانتقال بقطاع التصنيع في إمارة الشارقة إلى مرحلة جديدة من النمو والتطوّر والازدهار وسط توقّعات بأن ترتفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 25 بالمائة بحلول العام 2025، في زيادة ملحوظة بالمقارنة مع 14 إلى 19 بالمائة حالياً .

كان الحديث الأبرز  لفعاليات الملتقى  السنوي الذي ينظمه منتدى الشارقة للتطوير بشكل سنوي بدعوة كبار المسؤولين وضناع القرار لطرح أرائهم ومرئياتهم لمستقبل إمارة الشارقة والذي حمل شعار 24 ساعة من التفكير المثمر  وخصص محاوره لهذا العام عن الابتكار في الصناعة .

ومثل الملتقى منصة واحدة للمشاركة في سلسلة من جلسات النقاش والعروض التقديمية المستفيضة للوقوف على أهم القضايا والموضوعات ذات الصلة بالقطاع الصناعي والواقع الحالي والفرص الواعدة من خلال استشراف دوافع الابتكار وأثرها على نمو هذا القطاع الهام .

وكثف الملتقى من خلال محاوره  تسليط الضوء على الدور المحوري للابتكار في إعادة بلورة القطاع الصناعي والارتقاء به لمواكبة متطلّبات القرن الحادي والعشرين، وقدّمت النخب المشاركة  من كبار المسؤولين وصنّاع القرار من مختلف أنحاء المنطقة والعالم سلسلة من التوصيات والإستراتيجيات الجديدة الهادفة إلى دفع عجلة الإبداع والابتكار في قطاع الصناعة في إمارة الشارقة وذلك على هامش ختام الملتقى السنوي لـ "منتدى الشارقة للتطوير" للعام 2016 والذي أقيم على مدار اليومين الأخيرين في "منتجع المها" بدبي بمشاركة إقليمية وعالمية واسعة.

حضر فعاليات انعقاد المؤتمر كل من عبدالله أل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وبدر العلماء المدير التنفيذي لشركة ستراتا وخالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة والدكتور عيسى البستكي مدير جامعة دبي وساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للإستثمار والتطوير شروق وسعيد المطروشي أمين عام المجلس التنفيذي بعجمان وخولة الملا رئيس المجلس الإستشاري لإمارة الشارقة  وحاتم ذياب الموسى المدير التنفيذي شركة نفط الشارقة الوطنية.

كما حضر المؤتمر المهندس خليفة الجزيري مديرعام مجموعة أي هوم اتومايشن وخالد عيسى المدير التنفيذي مجموعة جمعة الماجد ويوسف الزرعوني مدير إدارة الشؤون القانونية والإدارية في شركة بيئة واحمد المرزوقي مدير العلاقات الخارجية في هيئة كهرباء ومياه دبي وإبراهيم الجروان مساعد مدير مركز الشارقة للفضاء وفيصل الحمودي مدير برنامج تكامل في دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي وايمن باشا مدير المبيعات التكنولوجية في شركة أنظمة شبكة الكمبيوتر سي ان اس وعبدالعزيز شطاف مدير مركز الشارقة لتنمية الصادرات غرفة تجارة وصناعة الشارقة و لالو سامويل الرئيس التنفيذي لشركة كينج ستون ومحمد شاعل السعدي مدير إدارة التراخيص بدائرة التنمية الاقتصادية دبي وجمال الشامسي من توازن.

ومن منتدى الشارقة للتطوير حضر كل من جاسم محمد البلوشي، رئيس مجلس إدارة منتدى الشارقة للتطوير وأسماء النابودة نائب الرئيس ومحمد حمدان بن جرش عضو مجلس الادارة وسعود النجار عضو مجلس الادارة.

وجرى خلال الانعقاد توزيع المشاركين في مجموعات لتتولى صياغة أفكارها في عدد من محاور الملتقى والتي تخدم قطاع الصناعة وشملت الإبتكار في صناعة التكييف في الامارات ودراسة فرص استثمار ونجاح الإطارات بالدولة وقطاع صناعة الألمنيوم بالدولة كما شملت المحاور خلق بيئة جاذبة للمستثمر الأجنبي على مستوى الدولة في مجال إعادة التدوير والإبتكار في صناعة انترنيت الأشياء وصولا إلى الإبتكار في طباعة ثلاثية الأبعاد.

وتناولت الآراء التي تناولها الحضور من خلال إبراز الفرص الواعدة التي تستشرفها إمارة الشارقة وظهور صناعات مبتكرة وتحقيق نتائج ملموسة وإيجابية لقطاع الصناعة فضلا عن تبني معايير جديدة لقطاع الصناعة لتعزيز تبني تقنيات حديثة ومبتكرة لضمان نجاح مختلف الصناعات .

الملتقى ومن خلال مجموعات العمل عكس فرصة حقيقة لتفعيل دور الجهات الحكومية في تطوير قطاع الصناعة من خلال تبادل الآراء حول طرح آليات جديدة ومبادرات نوعية تحقق الشراكة مع القطاع الخاص  مما سيسهم في تطوير القطاع الاقتصادي الذي يعد من أولويات وتوجهات إمارة الشارقة في ظل ما يسعى إليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمنتدى الشارقة للتطوير _ حفظه الله ورعاه _  بضرورة تكامل الجهود وتضافرها بين القطاع الحكومي والخاص في  بناء بيئة اقتصادية واستثمارية منافسة  في الإمارة ومبتكرة.

وتمحورت الاطروحات بشكل رئيسي حول عامل الابتكار الذي يشكّل ركناً أساسياً في نمو أي قطاع، وتحديداً قطاع الصناعة والتصنيع، بما يؤكّد على الأهمية الكبرى للإبتكار في دعم التنمية الشاملة والمستدامة لدولة الإمارات وكافة دول العالم بشكل عام.

 ما يميز  الملتقى ما شكله الملتقى في عامه الحالي من ثمرة للتعاون الإستراتيجي بين كل من "منتدى الشارقة للتطوير" و"إس. إيه. بي" و"غرفة تجارة وصناعة الشارقة" وفي سياق هذا التعاون، قامت "إس. إيه. بي" بتنظيم ورشة عمل حول التفكير التصميمي والتي سجّلت مشاركةً واسعةً من قبل أصحاب المصالح والمساهمين رفيعي المستوى للخروج بخطط إستراتيجية فعّالة وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المحتملة في القطاع الصناعي. وتم خلال ورشة العمل تقسيم المشاركين إلى مجموعات منفصلة، بحيث ركّزت كل من هذه المجموعات على قضية معينة وعملت على وضع خارطات طريق متكاملة لمعالجتها ودفع عجلة نمو القطاع وتطوّره في الفترة المقبلة.

وأعرب الحضور عن سعادتهم بهذا اللقاء الاستثنائي والهام من خلال المنصة التي أتاحها منتدى الشارقة للتطوير للقاء وطرح أرائهم لمستقبل الصناعة في إمارة الشارقه والفرص الواعدة التي تواكب الطفرة الحالية والمناخ الاستثماري الواعد سواء للمستثمرين المحليين والأجانب مؤكدين أن الملتقى عزز من هذا التلاقي في تبادل الأراء في ظل تواجد القطاع الحكومي والقطاع الخاص وتلاقيهم للخروج بتوصيات قيمة .

وفي هتام الملتقى أعرب جاسم محمد البلوشي رئيس مجلس إدارة منتدى  الشارقة للتطوير عن سعادته بهذا الحضور الكبير واللافت من الشركاء في القطاع الحكومي والخاص وبحث كافة الفرص الواعدة في قطاع الصناعة بإمارة الشارقة وما توفر الإمارة من مقومات لازدهار هذا القطاع .

و قال البلوشي: "نحن سعداء بالإقبال الكبير والنتائج الإيجابية الهامة التي تمخّض عنها الملتقى السنوي للعام الجاري، مقدّماً منصةً ممتازةً على مدار اليومين الأخيرين لتبادل الأفكار النيرة والاقتراحات المبتكرة بين أوساط الخبراء في خطوة مشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة والتطلّعات الطموحة التي نصبو إلى تحقيقها في المنتدى.

وأشار البلوشي إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات هي السبّاقة في تنظيم المبادرات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في المجتمع المحلي، تماشياً مع مسيرة التحوّل الرقمي التي تقودها الدولة.


لافتا إلى أن منتدى  الشارقة للتطوير يتطلع قدماً لمشاركة مخرجات الملتقى مع صنّاع القرار وروّاد القطاع وأصحاب المصالح للعمل الدؤوب يداً واحدةً من أجل رسم ملامح مستقبل أفضل وأكثر ازدهاراً لقطاع الصناعة والتصنيع في الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة في ظل ما تشهده من عوامل واعدة ترسخ لرؤية القيادة في مواصلة هذا النمو المتواصل .
=