Tuesday, 12 April 2016

MENA ENERGY INVESTMENTS TO REACH $900 BILLION

 
 
MENA ENERGY INVESTMENTS TO REACH $900 BILLION
 
·         Despite oil price volatility, APICORP estimates a 19% increase in total MENA energy investment activity over the next five years, up by $145 billion from 2015
·         Investment will be driven by Saudi Arabia, UAE, Kuwait and Iran
·         Continuing low oil prices, regional instability, and deteriorating sovereign credit ratings will create significant challenges and constraints to investment
 
Total committed and planned energy investments in the MENA region, including Iran, will reach $900 billion over the next five years, according to a new report published by the Arab Petroleum Investments Corporation (APICORP).
 
The multilateral development bank’s report, MENA Investment Outlook – Big plans in uncertain times, reveals that despite uncertainties in the region’s investment outlook, APICORP estimates a 19% increase in total MENA energy investment activity over the next five years, representing an increase of $145 billion from the year before, to $900 billion.
 
APICORP states that $289 billion of investment has already been committed to projects under execution in the region, while an additional $611 billion worth of development is planned.
 
Leading the investment drive will be Saudi Arabia, along with the UAE and Kuwait, which will look to invest across the energy value chain. Iraq and Iran will play catch-up and are determined to push their ambitious oil and gas plans forward, but will face many above-ground challenges.
 
In North Africa, Algeria has vowed to pump billions into its upstream sector. Much is also expected in Egypt as recent gas finds promise to meet rapidly rising power demand. Renewable-energy projects will be at the forefront of efforts to meet rising power demand in Morocco, Tunisia and Jordan.
 
Commenting on the report, Dr. Raed Al-Rayes, Deputy Chief Executive & General Manager of APICORP, said:
 
“Global investments in oil and gas fell by 20% in 2015 compared with 2014, one of the biggest drops in history. However, against this trend, we expect the MENA region to continue investing heavily as major energy-exporting countries expand the size of their energy sectors and strengthen their positions within global markets.”
 
Despite the increasing investment plans within the MENA region, APICORP’s report also highlights several challenges and constraints that will prove pivotal over the medium term.
 
Global investments in the oil and gas sector are closely interlinked with oil prices. Although some MENA countries, including Saudi Arabia, Iran, the UAE and Kuwait, announced that they would go ahead with investment plans despite low prices, other countries with low fiscal buffers and competing pressures on its revenues, particularly Iraq, may have to reconsider their ambitious capacity-expansion programmes.
 
In addition, financing projects has become more challenging. Standard & Poor’s Ratings has indicated that credit worthiness in the MENA region has deteriorated over the past six months, with average sovereign ratings of ‘BBB’. Although recent efforts to attract foreign investment have seen some success, political and economic concerns mean investors will be cautious.
 
The region is also in turmoil. Persistent conflicts in Syria, Iraq and Libya, and the emergence of a new coalition in Yemen, is reshaping the geopolitical landscape. Conflicts and instability in these countries will keep investments at bay in the near term. Regional instability is unlikely to recede in the immediate future, and investors will be wary of spill-over effects in neighbouring countries.
 
Dr. Bassam Fattouh, an energy sector specialist and advisor to APICORP, added:
 
“2015 was unsettling for the MENA region at a time of slower global economic growth and low oil prices. Many GCC governments have announced that budget deficits and public expenditure will be tightened in response. But, governments will prioritise critical investments in their energy sectors.
 
“Saudi Arabia has the largest committed and planned investments in the medium term, while the UAE and Kuwait have ambitious programmes throughout the value chain. The GCC will use their investments to maintain the status quo as the major supplier of energy to the rest of the world. Iran and Iraq will also play catch-up, especially as investments in Iran start flowing back after years of sanctions.”

خطط طموحة في عصر مضطر بتوقعات الاستثمارات في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
على الرغم من الشكوك التي تخيم على توقعات مستقبل الاستثمار في المنطقة، تسعى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تنفيذ مشاريع طاقة حيوية، حيث تم تخصيص 289 مليار دولار أمريكي لمشاريع قيد التنفيذ بالإضافة إلى دراسة تخصيص ما قيمته 611 مليار دولار أمريكي لمشاريع مخطط لها. وتتصدر المملكة العربية السعودية هذه المساعي، جنبا إلى جنب مع دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت من خلال الاستثمار في كافة جوانب ومراحل القطاع. وتحاول كلا من العراق وإيران اللحاق بالركب من خلال الدفع بالخطط الطموحة  في قطاعي النفط والغاز، لكنهما سيواجهان العديد من التحديات علي أرض الواقع. أما فيما يتعلق بمنطقة شمال أفريقيا، فقد تعهدت الجزائر بضخ مليارات الدولارات الأمريكية في هذا القطاع. ومن المتوقع أن تشارك مصر في ذلك، حيث يتوقع أن تسهم حقول الغاز التي تم الإعلان عن اكتشافها حديثاً في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وستكون مشاريع الطاقة المتجددة في  الصدارة لمواكبة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في كل من المغرب وتونس والأردن، لكن ستكون هناك العديد من التحديات التي ستواجه المنطقة  لتنفيذ تلك الخطط الاستثمارية مثل انخفاض أسعار النفط، وعدم الاستقرار الاقتصادي  والصراعات الإقليمية الراهنة.
الاقتصاد العالمي واقتصاد الشرق الأوسط
في يناير 2016، أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً لتحديث توقعاته بخصوص نمو الاقتصاد العالمي حيث يتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو 3.4% في 2016 و3.6% في 2017، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية لكل من العامين مقارنةً مع توقعاته الصادرة في أكتوبر 2015. ويرجع ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية:-
1) التراجع في اقتصاد الصين والتحول الهيكلي من الاعتماد على أنشطة الصناعة إلى قطاع الخدمات، وهو ما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي. ويتوقع الصندوق أن تصل معدلات نمو الاقتصاد الصينى إلى 6.3٪ في عام 2016  و6٪ في عام 2017.
2) خفض معدل نمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 2.6% في كل من 2016 و2017  ويعود ذلك إلى التشدد في السياسة النقدية المتبعة حديثاً. وبالرغم من توافر سوق عمل قوي وانخفاض معدلات البطالة (4.9٪ في يناير 2016)، إلا أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي تؤثر سلباً على النشاط الصناعي والصادرات الأمريكية، كما أسفر انخفاض سعر النفط عن تراجع في حجم الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز في الولايات المتحدة.
3) تواجه العديد من الدول في انحاء العالم صعوبة في تحقيق نمو إيجابي بسبب تراجع أسعار النفط والسلع، ويختلف التأثير بين الدول المصدرة والمستوردة، فبالنسبة لمصدري النفط،  ساهم الانخفاض الحاد في الأسعار في زيادة الضغوط المالية، وهو ما دفع الدول ذات الاحتياطيات المالية الضخمة إلى تقليص حجم  الإنفاق. أما مستوردي النفط من الدول ذات الاقتصادات المتقدمة والناشئة، فقد سبب انتقال الثروة من المنتجين إلى المستهلكين، الذي وصل إلى 3 تريليونات دولار أمريكي بحسب أحد التقديرات، في حدوث صدمة إيجابية. مع ذلك، فإن تأثير هذا الانتقال على معدلات النمو كان أقل من المتوقع، وانعكس بشكل كبير في تدني الثقة في التوقعات قصيرة الأمد للاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، تراجعت توقعات النمو لتصل إلى 3.6٪ لعامي 2016 و2017، مقارنة مع التقديرات السابقة للنمو التي كانت تبلغ 3.9٪ و4.1٪. أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، أسفر الانخفاض في عائدات النفط عن تغير توقعات النمو للقطاعين الحكومي والخاص، ونتيجة لذلك، تراجعت  توقعاتها للنمو إلى 1.2٪ و 1.9٪ لعامي 2016 و2017 مقارنةً مع توقعات شهر أكتوبر التي كانت تبلغ  2.2٪ و 2.9٪. ويزيد تراجع أسعار النفط في الضغوط على مُصدري الطاقة في دول المنطقة، التي تواجه حاليا تزايداً في عجز الميزانية علاوة على زيادة حجم الدين. إزاء ذلك، اتبعت هذه الدول استراتيجية لخفض الإنفاق الحكومي وإصلاحات محدودة  لأسعار الطاقة في إطار الإجراءات التي تهدف إلى الحد من الضغوط المالية وكبح ارتفاع الطلب على الطاقة. وتعتمد معدلات النمو في الأمد المتوسط على سرعة تعافي أسعار النفط وقدرة الحكومات على ترشيد الإنفاق وإدخال الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.


سوق النفط
لا تزال الأسعار العالمية للنفط الخام منخفضة حيث وصل متوسط سعر نفط برنت خلال العام 2015 إلى 52 دولاراً أمريكياً للبرميل، وبنهاية العام 2015 وصل إلى 37 دولاراً أمريكياً. وفي حين يتوقع نمو الطلب على النفط بشكل أكثر من عام 2015، أي إلى نحو 1.6 برميل يومياً في المتوسط. وشهدت الأسواق زيادة مستمرة في مخزون النفط شهريا منذ عام 2014. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة ووكالة الطاقة الدولية استمرار هذه الزيادة في عام 2016 بالرغم من التوقعات بتراجع حجم المخزون في نهاية العام 2016.
رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط، استمر العديد من الدول من خارج منظمة أوبك في زيادة الإمدادات في عام 2015، مستفيدة من الفترة التي شهدت استثمارات قياسية عندما ارتفعت الأسعار إلى فوق 100 دولار أمريكي للبرميل. وظلت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للإمدادات من خارج منظمة أوبك تليها البرازيل وروسيا. كما ارتفع أيضاً انتاج أوبك في عام 2015، حيث لعبت كلاً من العراق والمملكة العربية السعودية دوراً في زيادة انتاج النفط حيث وصل إجمالاً إلى حوالي 1.1 مليون برميل يومياً.
ومن المتوقع أن يستعيد السوق توازنه مستقبلا وتبدأ الأسعار في التعافي من مستواها الحالي حيث سيتسبب تقليص حجم الاستثمارات وانخفاض عدد الحفارات في معظم أنحاء العالم في التأثير علىى حجم الإنتاج. أما بالنسبة للعرض، كانت الولايات المتحدة الأسرع في الاستجابة لتراجع أسعار النفط، إذ  شهدت انخفاضاً حاداً في عدد حفارات النفط وتراجع الانفاق الرأسمالي لمنتجي النفط الصخري حيث ثم تغيير الاستراتيجية المتبعة من زيادة النمو إلى سياسة التدفق النقدي. ولا تزال السوق الأمريكية تعاني من تراجع في نمو العرض خلال الأشهر القليلة الماضية بالرغم من المكاسب الناتجة عن كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف وزيادة الإنتاج من خليج المكسيك حيث بدأت المشاريع التي صممت في عهد أسعار النفط المرتفعة تدخل طور التشغيل. وتتوقع وكالة الطاقة حاليا انخفاض حاد في الانتاج السنوي في العام 2016.
بشكل عام، نتوقع تراجع الإمدادات من الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك أو تظل ثابتة في أحسن الأحوال في عام 2016. وعلى الأمد المتوسط، سيكون للتراجع الحاد في الاستثمار تأثيراً  كبيراً على الإمدادات؛ وقد بدأ بالفعل الشعور بوطئة الوضع لدى بعد المراكز الرئيسية، حيث خفضت البرازيل النفقات الرأسمالية وسقف الإنتاج المستهدف ليصل إلى 2.7 مليون برميل يومياً بحلول العام 2020، وتمت مراجعة توقعات إنتاج النفط في كندا حيث شهدت تراجعاً ملحوظاً في المشاريع نتيجة لإلغاء أو تأجيل العديد منها. ومن المتوقع أن تتراجع معدلات الإنتاج في الحقول القديمة/المطورة بسرعة ملحوظة كنتيجة لتراجع الاستثمار.
وتبقى دول أوبك، خاصةً إيران، المصدر الأكبر لحالة الغموض حول توقعات العرض لعام 2016، بسبب حرصها على استعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات. ويبقى احتمال ارتفاع إنتاج إيران إلى مستويات ما قبل العقوبات بنهاية هذا العام ضعيفاً، لكنها ستستمر في زيادة الإنتاج من الحقول التي كانت مغلقة سالفاً، وهو ما يسهم في زيادة الضغوط على السوق المتخمة بالإمدادات والشديدة التنافسية.
على صعيد الطلب، فمن المرجح تراجع معدلات النمو مقارنة مع مستويات العام 2015، حيث يشهد التوسع الاقتصادي في مناطق مختلفة تباطؤاً ملحوظاً كما تواصل الصين جهودها لإعادة موازنة اقتصادها. وما زلنا نتوقع  نمواً قوياً للطلب العالمي على النفط بمعدل يصل إلى أكثر من مليون برميل يومياً، وذلك نتيجة لاستمرار تراجع  أسعار النفط، لكن لا يعتبر نمو الطلب وحدة كافياً لإعادة التوازن إلى السوق حيث يتوجب ضبط العرض.
وفي ظل التوقعات بتعافي الأسعار نهاية العام، فإنها ستكون منخفضة نسبياً نظراً  لارتفاع المخزونات وتدني بيانات الاقتصاد الكلي والتي ستوثر مجتمعة على الأسعار. وفي حالة عدم وجود اتفاق جماعي على خفض الأسعار أو تدخل سياسي، ليس من المتوقع أن تتجاوز أسعار النفط 50 دولاراً  أمريكاً للبرميل حتى نهاية العام 2016.
أسواق الغاز العالمية
شهدت أسعار الغاز العالمية درجة عالية من التقارب في عام 2015، بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع الطلب والإمدادات الإضافية، وفي أمريكا الشمالية أدى انخفاض الأسعار إلى تقليص الطلب بشكل ملحوظ. وكان الطلب على الغاز مخيباً للآمال إلى حد كبير بسبب انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال خاصةً في آسيا، ولم يكن الوضع مختلفاً في أوروبا وأمريكا الجنوبية. في اليابان، أُعيد تشغيل بعض المحطات النووية ونقل الغاز المستخدم في توليد الطاقة. وهبطت أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى أقل من نصف مستويات عام 2014 والتي وصلت لمعدل 7 دولارات أمريكية لكل مليون وحدةMMBtu ،  تماشياً مع تراجع أسعار واردات النفط.  وقدمت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحد من المواقف الإيجابية القليلة فيما يتعلق بجانب الطلب، حيث قامت دول مثل الكويت ومصر بزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
سيساهم بدء الشحنات من ساحل الخليج الامريكي، وزيادة صادرات الغاز في أستراليا إلى وضع المزيد من الضغوط على الأسعار في عام 2016، كما ساهمت زيادة التكاليف والتأخيرات من تكلفة تعادل النفقات مع الإيرادات للكثير من المشاريع في أستراليا، لكنها سوف تستمر في زيادة الإنتاج حيث تم منح امتيازات المشاريع الجديدة قبل هبوط أسعار النفط، وهو ما يؤدي إلي انخفاض تكلفة رأس المال. وتعد قطر في وضع أفضل من موردي الغاز الآخرين نظراً لانخفاض قاعدة التكاليف وارتفاع إنتاج الغاز المسال، ومن غير المرجح أن تقوم قطر برفع حالة تجميد الاستثمارات في حقل الشمال وزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال. عوضاً عن ذلك، سوف يكون تركيزها على كيفية تحسين مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بين آسيا وأوروبا. تواجه استراتيجية روسيا لتسويق الغاز منافسة قوية ما سيشكل عاملا رئيسيا في تحديد أسعار الغاز في المستقبل. وقد ردت روسيا حتى الآن على التهديدات التنافسية في أوروبا عن طريق تعديل مضمون عقود التسعير، وسيضع هذا المزيد من الضغط على هبوط أسعار الغاز إذا كان ذلك للدفاع عن حجم صادراتها في المستقبل.
ومن المتوقع أن تنمو تجارة الغاز الطبيعي المسال بمعدل أسرع من الاعتماد على خطوط الأنابيب، وهو ما يساعد على تقليل الخلافات الإقليمية فيما يتعلق أسعار الغاز. مع ذلك، قد يؤدي تأجيل الاستثمار في إمدادات الغاز الطبيعي المسال بسبب انخفاض أسعار النفط إلى تطويق السوق خلال العقد المقبل. على سبيل المثال، تم تأجيل معظم المشاريع الكندية لحين تحسن أوضاع الأسواق بعد عام 2020. وفي روسيا، تواجه مشاريع الغاز الطبيعي المسال، التي ما زلت في مرحلة الدراسة، تحديات تجارية وتقنية وتنظيمية، خاصةً في ظل العقوبات المفروضة. حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، تم تأجيل قرارات الاستثمار بشكل نهائي في العديد من مشاريع الغاز الطبيعي المسال الرئيسية. وبسبب القدرة على استيعاب الزيادة في  إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أستراليا والولايات المتحدة، من المتوقع تقلص سوق الغاز الطبيعي  وارتفاع الأسعار في أوروبا لكن ذلك لن يحدث إلا في بدايات العقد المقبل (2020) أما في المستقبل القريب فمن المتوقع أن تظل أسعار الغاز الطبيعي المسال تحت ضغط زيادة الإمدادات الجديدة وضعف الطلب.


توقعات الاستثمار في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وفقاً لتقرير وكالة الطاقة الدولية، انخفضت الاستثمارات العالمية في مجال النفط والغاز بنسبة 20٪ في عام 2015 مقارنة مع عام 2014، وتعد واحدة من أكبر حالات الانخفاض في التاريخ. ومن المتوقع مواجهة المزيد من التراجع في عام 2016، لتصبح المرة الأولى التي ينخفض فيها الاستثمار في قطاع النفط والغاز على مدى سنتين متتاليتين منذ منتصف الثمانينات. وعلى عكس هذا التوجه، نتوقع أن تواصل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستثمار بكثافة مع توسع حجم القطاع في الدول الكبرى المصدرة للطاقة وتعزيز مواقعها في الأسواق العالمية. تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي، وإيران والعراق، قائمة الدول في مجال الاستثمارات في الطاقة، ومن المتوقع أن تحافظ هذه الدول على مكانتها عندما  تتحسن الأسعار، كما ستعطي الحكومات غير المصدرة في المنطقة الأولوية للاستثمار في قطاعات الطاقة المحلية مع استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء.
ونقدم في هذا التقرير تقديرات لكل من الاستثمارات المخطط لها والملتزم بها. وبينما تمثل الاستثمارات الملتزم بها الإنفاق في مشاريع الطاقة قيد التنفيذ حالياً، فإن الاستثمارات المخطط لها تمثل معدل الإنفاق الذي تستهدفه الدولة، وذلك لتطوير قطاع الطاقة لديها.
يمكن تقسيم الاستثمارات المخطط لها، على وجه التحديد، إلى:
  • المشاريع في المرحلة الأولى وتصنف بأنها في "مرحلة الدراسة".
  • تليها، المشاريع التي تعدت مرحلة الدراسة لكنها تنتظر الإنتهاء من عقد الأعمال الهندسية النهائية والتصميم (FEED)
  • المشاريع في مرحلتها الأخيرة، وهي تنتظر ترسية العقود الرئيسية.
تعد قاعدة البيانات الخاصة بالشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) فريدة من نوعها من عدة نواحي، فهى تفصل المشاريع المخطط لها عن تلك التي في مرحلة التنفيذ، وهذا يعطينا رؤية أوضح حول تطور المشاريع خلال مرحلة التنفيذ، ويقدم لنا مؤشراً أفضل حول احتمالية تنفيذ مشروع معين. نحن نستهدف فقط المشاريع التي تم الإعلان عنها وليس المشاريع أو الاستثمارات التي يحتاجها هذا القطاع، خاصةً في مشاريع توليد الطاقة، ونقوم بتضمين المشاريع حسب تقديراتنا حتى وإن لم تنفذ على الأمد المتوسط لأن الأعمال والاستثمارات ستجرى خلال فترة توقعاتنا.
وهناك بعض القيود، أولا؛ ليس من الممكن الحصول على جميع المشاريع في دولة معينة، خصوصا خارج دول مجلس التعاون الخليجي حيث أن بعض هذه الدول تعاني من ضعف المؤسسات والمخاوف الأمنية وبيئات الأعمال الضعيفة. كذلك فمن الصعب الحصول على الاستثمارات غير المرتبطة بمشاريع، خاصةً في إنتاج النفط والغاز.


الاستثمارات المخطط لها


تُقدر الاستثمارات المخطط لها في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 611 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة؛ الحصة الأكبر منها لقطاع توليد الطاقة حيث تقدر هذه الاستثمارات بـ194 مليار دولار أمريكي، وقطاع النفط والغاز بـ190 مليار و149 مليار على التوالي، فيما تخصص بقية الاستثمارات لمجال البتروكيماويات.
تشكل المشاريع قيد الدراسة الحصة الأكبر من الاستثمارات المخطط لها، حيث تصل قيمتها إلى 262 مليار دولار أمريكي. ونظرا لمناخ الاستثمار الحالي والنظرة العامة التي تسودها حالة من عدم اليقين، لا نتوقع تنفيذ كل المشاريع قيد الدراسة في الوقت الحالي، ونرى أنه من المرجح تنفيذ تلك المشاريع التي أصبحت في مراحل التصميم والعقود والمناقصات على الأمد المتوسط. وتبلغ قيمة المشاريع في مرحلة العقود والمناقصات 117 مليار دولار أمريكي، فيما تبلغ قيمة المشاريع في مرحلة التصميم 66 مليار دولار أمريكي.


تستحوذ المملكة العربية السعودية وإيران على 30% من الاستثمارات المخطط لها بقيمة 102 مليار و71 مليار دولار أمريكي على التوالي في الفترة المقبلة حيث تسعى كل منهما إلى تعزيز برامج إنتاج النفط والغاز.


لدى المملكة العربية السعودية خطط واضحة لزيادة إنتاج الغاز وتعزيز دوره في القطاع، ففي الوقت الراهن يتم استخدام كامل إنتاجها من الغاز محلياً بالكامل في توليد الطاقة والصناعة. وتشمل الخطط الرئيسية لزيادة إنتاج الغاز توسعة حقل الحصبة للغاز الحامض، ويتوقع ترسية المناقصة على أن ينجز المشروع في 2019. وفي قطاع توليد الطاقة الكهربائية، يتوقع أن تسهم محطة طيبة للطاقة الشمسية في المدينة المنورة في إنتاج 3.6 جيجاواط بحلول العام 2020 وبتكلفة تبلغ 4 مليار دولار أمريكي، وينتظر المشروع ترسية العقود.
بالنسبة لإيران، فإن إجمالي الاستثمارات المخطط لها يبلغ  71 مليار دولار أمريكي ستخصص غالبيتها لمشاريع النفط والغاز، وهو ما يسلط الضوء على رغبة البلاد في تعزيز قطاع النفط والغاز. وتشمل المشاريع الرئيسية تطوير غاز كيش بـ4.5 مليار دولار أمريكي، ومشروع  نقل الغاز الإيراني بـ8.5 مليار دولار أمريكي, والذي  هو حالياً مرحلة التصميم، ويهدف لنقل الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر خط أنابيب إلى تركيا.
ومع رفع العقوبات في وقت سابق من العام الجاري، بذلت الحكومة الإيرانية المزيد من الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية التي هي في أمس الحاجة إليها، وأعلنت عن مبادرة "العقود النفطية الإيرانية" وعن خطط طموحة لتنشيط قطاع الطاقة باستثمارات تصل إلى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي في السنوات الخمس المقبلة.
تواجه إيران عقبات لجذب الاستثمارات الأجنبية، فعلى المستثمرين الجدد التعامل مع بيئة غير مواتية بشأن النظم وتحكيم المنازعات إذ يعاني كلاهما من نقص في الشفافية. سوف تحتاج إيران إلى الحفاظ على التزاماتها بدقة وفقاً للاتفاق النووي لكي تتجنب عودة العقوبات. كذلك، فعلى إيران التحكم في الخلافات والصراعات السياسية الداخلية من أجل ازدهار صناعة النفط.
مع ذلك، أبدت الكثير من الشركات الأجنبية اهتمامها مثل شركة سايبم التابعة لمجموعة (إيني)، التي وقعت مذكرة تفاهم لبحث التعاون في تجديد وتحديث مصافي بارس وشيراز وتبريز. ويمكن أن ترتفع الاستثمارات التي تعتزم إيران ضخها لتتجاوز 71 مليار دولار أمريكي، وقد تصل- حسب تقديراتنا- إلى 100 مليار دولار أمريكي.
بالنسبة لمصر، فإن القلق الرئيسي يكمن في النقص الحاد للغاز وارتفاع الطلب على الطاقة. وتبلغ قيمة الاستثمارات المخطط لها 60 مليار دولار أمريكي، يستحوذ قطاع توليد الطاقة على 75% منها. ومن المحتمل أن تسهم مشاريع تطوير الغاز الجارية حالياً في تحويل مصر إلى مُصدر للطاقة، لكننا لا نتوقع أن يحدث ذلك في الأمد المتوسط. ومؤخرا، اكتشفت شركة "إيني" حقل زُهر في البحر الأبيض المتوسط، ويتوقع أن يكون محط اهتمام مصر في الأمد المتوسط، وتقدر الاستثمارات في حقل الغاز العملاق نحو 12 مليار دولار أمريكي لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. ومع ذلك، نتوقع أن يتم هذا الأمر بسرعة نظرا لأهمية الحقل لأمن الطاقة في مصر.
تبلغ قيمة الاستثمارات المخطط في دولة الإمارات العربية المتحدة 49 مليار دولار أمريكي، منها 20 ملياراً في مرحلة العقود والمناقصات. ونتوقع أن تقود  شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو"، التي تمثل أكثر من نصف الإنتاج النفطي في دولة الإمارات، الاستثمارات في مجال الإنتاج حسب تقديرنا. وفازت توتال الفرنسية، وانبكس اليابانية  و"جي إكس" الكورية الجنوبية بـ18% من حقوق الامتياز فيما لم يتم تخصيص الـ22% المتبقية بسبب عزوف الشركات الأجنبية للالتزام في ظروف السوق الحالية. ويتوقع أن تمثل مصفاة الفجيرة، التي لم يتم ترسية مناقصتها حتى الآن، إضافة كبيرة في الأمد المتوسط.
في الكويت، تصل قيمة المشاريع المخطط لها خلال الفترة نفسها 36 مليار دولار أمريكي، منها أكثر من 30٪ في قطاع النفط، كما أعلنت شركة نفط الكويت عن خطط لاستثمارات كبيرة في السنوات الخمس المقبلة. وتم توقيع مذكرات تفاهم مع المؤسسة الكورية لضمان التجارة Ksure
وكويسكم KOEXIM الكورية للمساعدة في توفير تمويل مشروعات بـ11 مليار دولار أمريكي. كذلك، تدرس شركة البترول الوطنية الكويتية خيارات التمويل الأخرى بما في ذلك إصدار سندات وصكوك لتمويل برامجها. نتيجة لذلك،  قد يصل حجم الاستثمارات المخطط لها في الكويت إلى  أكثر من 70 مليار دولار أمريكي.
أما في الجزائر، فإن الهبوط الحاد لعائدات الصادرات يشكل مهدداً للميزان المالي وبرامج الاستثمار. تصل قيمة المشاريع المخطط لها إلى 33 مليار دولار أمريكي، ويستحوذ تطوير حقل حاسي مسعود على معظم الاستثمارات المخطط لها في مجال التنقيب والإنتاج النفطي، وهناك سلسلة من المشاريع المخطط لها في مجال المصافي وغيرها بقيمة 11 مليار دولار أمريكي لكنها ما زالت في مرحلة الدراسة بما في ذلك مصافي حاسي مسعود وغرداية. والتزمت "سوناطراك" باستثمارات ضخمة في قطاع التنقيب والإنتاج خلال الـ5 سنوات المقبلة. لذلك، يمكن أن ترتفع قيمة المشاريع المخطط لها إلى 75 مليار دولار أمريكي إذا تم تنفيذ الخطط.
يحاول العراق اللحاق بالركب في أوقات صعبة جداً حيث تتراجع الاستثمارات العالمية في الطاقة. وتبلغ قيمة المشاريع المخطط لها حالياً 26 مليار دولار أمريكي، وقد تراجعت كثيراً بسبب الصعوبات التي لا تزال تهدد الاستثمارات الحالية. كذلك، تم تجميد تنفيذ عقود منحت في السابق بقيمة 7 مليار دولار أمريكي، وإلغاء مشاريع أخرى بملياري دولار أمريكي منذ عام 2014.
في الوقت نفسه، يؤثر انخفاض أسعار النفط سلباً على ميزانية الحكومة على الرغم من ارتفاع  إنتاج النفط إلى مستوى قياسي يصل إلى 4 ملايين برميل يومياً في عام 2015. للحفاظ على هذه المستويات المرتفعة للإنتاج، لا بد أن يستمر العراق وشركات النفط العالمية في الاستثمار في مجال التنقيب والإنتاج. كذلك، تم تخصيص 8 مليارات دولار أمريكي لمشاريع المصافي بما في ذلك إنشاء مصفاة ميسان وتحديث مصفاة البصرة حيث تضيفان 180 ألف برميل في اليوم إلى القدرة الحالية للمصافي في العراق، وهو ما يسهم في التقليل من أعباء الاستيراد المكلفة. كذلك، تخصص الحكومة مبالغ كبيرة لقطاع توليد الطاقة، التي تعتبر أولويةعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو ما قد يرفع إجمالي الاستثمارات المخطط لها إلى 44 مليار دولار أمريكي.


تصل قيمة المشاريع المخطط لها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي إلى  46 مليار دولار أمريكي. وتجاوز إنتاج سلطنة عُمان من النفط حاجز المليون برميل يومياً خلال العام الماضي، وتذهب
معظم صادراتها إلى الصين. تتركز الحصة الأكبر من المشاريع المخطط لها في مجال المصافي والبتروكيماويات، ومن المتوقع أن تستحوذ مصفاة الدقم على جزء كبير منها هذه الاستثمارات المخطط لها والتي تصل إلى 6 مليارات دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويعتبر مصنع ليوا  للبتروكيماويات بقيمة 4.5 مليار دولار أمريكي الذي يتوقع إنجازه في  العام 2019، أحد أكبر المشاريع المخطط لها في سلطنة عُمان.
في قطر، فإن معظم الاستثمارات قد تمت، ومع سريان تجميد الاستثمارات، ليست هناك مشاريع كبيرة في الأفق باستثناء عدد قليل مثل مصنع راس غاز لتكرير ومعالجة الغاز، وهو في مرحلة الدراسة حالياً. وتبلغ قيمة المشروع المشترك بين اكسون موبيل وراس غاز أكثر من1.7 مليار دولار أمريكي للمرحلة الأولى، التي يتم تنفيذها حالياً بطاقة انتاجية تبلغ 1.7 مليار قدم مكعب في اليوم أما المرحلتين الثانية والثالثة فما زالت قيد الدراسة وسوف تضيف قدرة إنتاجية تصل إلى 2.6 مليار قدم مكعب في اليوم.
كذلك، فإن معظم الاستثمارات المخطط لها في البحرين تركز على مجال التكرير والمصافي. وتخطط مملكة البحرين لاستثمار 15 مليار دولار أمريكي في الفترة من 2016 إلى 2020، يستحوذ برنامج تحديث شركة نفط البحرين (بابكو) نحو ثُلث هذه الاستثمارات، بهدف زيادة طاقة المصفاة بمقدار 100 ألف برميل في اليوم إلى 367 ألف برميل يومياً.


تبلغ قيمة إجمالي المشاريع المخطط لها في كل من المغرب والأردن إلى 16 مليار دولار أمريكي، وتتركز على قطاع توليد الطاقة، وتقوم الدولتان بمبادرات في مجال الطاقة المتجددة، لكن معظمها ما زال في مرحلة الدراسة، بما فيها المراحل التالية من مشروع وكالة الطاقة الشمسية المغربية (ماسين) العملاق، المعروف باسم نور- ورزازات، في المغرب.



الاستثمارات المؤكدة


تُقدر قيمة الاستثمارات في مشاريع الطاقة في مرحلة التنفيذ بـ289 مليار دولار أمريكي خلال الخمس سنوات المقبلة، ويستحوذ القطاع النفطي على أكبر حصة من هذه الاستثمارات بـ110 مليار دولار أمريكي غالبيتها في مشاريع التنقيب والإنتاج. وتبلغ قيمة إجمالي الاستثمارات المؤكدة في قطاعي توليد الطاقة والغاز 81 مليار و76 مليار دولار أمريكي على التوالي، والبتروكيماويات بـ22 مليار دولار أمريكي.


تبلغ إجمالي الاستثمارات المؤكدة لدول مجلس التعاون الخليجي في مشاريع الطاقة 170 مليار دولار أمريكي، أي ما يقرب من 60٪ من إجمالي استثمارات الشرق الأوسط. وتتصدر المملكة العربية السعودية القائمة باستثمارات تقدر بـ53 مليار دولار أمريكي للخمس سنوات المقبلة، منها مخصصات بقيمة 22 مليار دولار أمريكي فى مجال توليد الطاقة الكهربائية. وتبلغ كلفة مشروع "مجمع جازان للغاز المتكامل لتوليد الطاقة الكهربائية" وحده 4.5 مليار دولار أمريكي، فيما تتوزع بقية الاستثمارات بالتساوي بين قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات. ويعتبر الاستثمار في حقل الفاضلي للغاز بقيمة 4.7 مليون دولار أمريكي من أكبر الاستثمارات التي يتوقع أن تكتمل مع نهاية الخمس سنوات التي يغطيها هذا التقرير.
ويأتي العراق في المرتبة الثانية من حيث الاستثمارات المؤكدة بـ47 مليار دولار أمريكي، وتبلغ الاستثمارات في قطاع النفط 25 مليار دولار أمريكي ويمثل حقل الزبير، بقيادة شركة إيني، وحقل الحلفاية، بقيادة شركة بترو تشاينا، أكبر مشروعين لتطوير حقول الإنتاج في العراق.
وتحل دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث الاستثمارات المؤكدة بنحو 43 مليار دولار أمريكي في استثمارات التنقيب والإنتاج في حقل زاكوم العلوي ومشاريع توليد الطاقة الكهربائية مثل مشروع براكة للطاقة النووية.


تبلغ الاستثمارات المؤكدة في الكويت وسلطنة عُمان 37 مليار دولار أمريكي و29 مليار دولار أمريكي على التوالي. في الكويت، تمثل مشاريع المصافي أكثر من نصف الاستثمارات قيد التنفيذ. وتبلغ كلفة مصفاة الزور، التي تم توقيع عقودها مؤخراً، وحدها 15.5 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة. وستقوم شركة البترول الوطنية الكويتية باستثمار 11 مليار دولار أمريكي كجزء من مشروع الوقود النظيف التي تهدف إلى رفع مستوى وتوسيع المصافي في مينائي عبد الله والأحمدي. أما بالنسبة لعمان، فإن الحكومة تمنح الأولوية للاستثمار في مشاريع إنتاج الغاز، ويعتبر حقلي خزان ومكارم، بقيادة شركة بريتيش بتروليوم (BP) أكبر مشاريع الغاز في السلطنة، بتكلفة تقدر بـ16 مليار دولار أمريكي.
في إيران، تبلغ الاستثمارات المؤكدة نحو 28 مليار دولار أمريكي، تتركز معظمها في قطاعي النفط والغاز. وقامت إيران بمنح الأولوية لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز حيث سيتم استثمار ما لا يقل عن 4.5 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة.
في مجال التنقيب والإنتاج النفطي، سيتم التركيز على حقول غرب كارون النفطي لا سيما يادافاران وآزادكان، التي يتوقع أن تكون مصدرا لمعظم الزيادة في الإنتاج النفطي في إيران على الأمد القصير. وفي مجال المصافي، تم تخصيص 2.4 مليار دولار أمريكي لمشروع مصفاة سيراف، الذي سيزيد طاقة التكرير بأكثر من 480 ألف برميل يومياً.
تستحوذ دول شمال أفريقيا على غالبية الاستثمارات المؤكدة المتبقية، إذ تبلغ استثمارات مصر والجزائر معاً 32 مليار دولار. في مصر، تمثل الاستثمارات في مشاريع توليد الطاقة الضرورية للبلاد، 9 مليارات دولار أمريكي. وتعتبر محطة كهرباء بني سويف، بقيادة شركة سيمنز، بطاقة إنتاجية تبلغ 4.8 جيجاواط من أكبر المشاريع. ويستحوذ مشروع غرب دلتا للنيل للغاز بقيادة شركة شركة بريتيش بتروليوم (BP) على غالبية الاستثمارات في مجال مشاريع الغاز التي يتم تنفيذها.


وستقوم الجزائر باستثمار 8 مليارات دولار أمريكي في مشاريع الغاز مع التركيز على تطوير قطاع النقل كجزء من خطة البلاد لتوسيع إجمالي قدرة شبكة الأنابيب بنسبة 30٪. أما في المغرب، فتتركز الاستثمارات في توليد الطاقة وتضع في مقدمة خططها مشاريع الطاقة المتجددة، مثل خطة الطاقة الشمسية المغربية.
بالنسبة لسوريا وليبيا واليمن، التي تعاني من الحروب الأهلية، فمن المتوقع أن تكون الاستثمارات ضئيلة، إن وجدت. في الواقع، فإن ليبيا هي الوحيدة من هذه الدول الثلاث التي لديها استثمارات مؤكدة خلال الخمس سنوات المقبلة، وتبلغ أقل من مليار دولار أمريكي في قطاع النفط بالتحديد.


بشكل عام، ووفقاً لتقديراتنا، يمكن أن تصل إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة 611 مليار دولار أمريكي إضافةً للاستثمارات المؤكدة بحيث يصل إجمالي الاستثمارات المؤكدة والمخطط لها إلى 900 مليار دولار أمريكي، وهو ما يزيد عن تقديرات العام الماضي التي بلغت 755 مليار دولار أمريكي، والتي لم تشمل  المشاريع قيد الدراسة.


التحديات والمعوقات
في حين تمضي دول الشرق الاوسط قدماً في خططها الاستثمارية، نعتقد أن هناك العديد من التحديات والعوائق الأساسية التي ستواجهها على الأمد المتوسط.
أولاً: ارتباط الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز بشكل وثيق مع أسعار النفط. وعلى الرغم من أن بعض الدول في الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإيران ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، أعلنت أنها ستمضي قدماً في خطط الاستثمار على الرغم من انخفاض الأسعار، فهناك دول أخرى تعاني من قلة الاحتياطيات المالية والضغوط على إيراداتها لا سيما العراق، وعليها إعادة النظر في برامجها الطموحة لزيادة قدراتها.
ثانياً: أصبح تمويل المشاريع أكثر صعوبةً. وأشارت ستاندرد آند بورز، وكالة التصنيف الائتماني، إلى أن الجدارة الائتمانية لمنطقة الشرق الاوسط شهدت تراجعاً خلال الأشهر الستة الماضية، حيث يقف متوسط ​​التصنيفات السيادية عند "BBB". وعلى الرغم من الجهود التي بذلت مؤخرا لجذب الاستثمارات الأجنبية والتي شهدت بعض النجاح، فإن المخاوف السياسية والاقتصادية تعني أن المستثمرين سيقوموا بتوخي الحذر. مع ذلك، فإن مثل هذا المناخ يوفر فرصاً لأن الشركات الإقليمية ستضطر للبحث عن التمويل الخارجي. وعلى سبيل المثال، تسعى شركة أرامكو السعودية لاقتراض 4.7 مليار دولار أمريكي من أسواق رأس المال لإعادة تمويل رأسمال من أجل مشروع مصفاة (ياسرف). ومؤخراً، أشارت تقارير إلى أن أرامكو تجري محادثات لإصدار صكوك، كما تقوم بدراسة طرح جزء من أسهمها في اكتتاب. كذلك، تدرس الكويت أيضاً إصدار سندات للمساعدة في تمويل خطط زيادة الإنتاج الطموحة.
أخيراً، فإن المنطقة في حالة اضطراب. وتقوم الصراعات المستمرة في سوريا والعراق وليبيا، وظهور تحالف جديد في اليمن، بإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة. وتسهم الصراعات وعدم الاستقرار في هذه الدول في تحجيم الاستثمارات في الأمد القريب. وليس من المرجح أن تنتهي حالة عدم الاستقرار في المنطقة في المستقبل القريب، وسوف يكون المستثمرون حذرين من تداعياته على الدول المجاورة.
شهد العام 2015 تغيرات مهمة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض أسعار النفط. إزاء ذلك، أعلنت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إجراءات للحد من عجز الميزانية والنفقات الحكومية. على الرغم من ذلك، فإن الحكومات ستمنح الأولوية للاستثمارات الحيوية في قطاع الطاقة. وتتصدر المملكة العربية السعودية الدول التي لديها استثمارات مؤكدة ومخطط لها في الأمد المتوسط. وسوف تستخدم دول مجلس التعاون الخليجي الاستثمارات للحفاظ على وضع المُورد الرئيسي للطاقة في العالم. ولدى دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت برامج طموحة في مختلف مجالات الطاقة، وستحاول إيران والعراق أيضاً اللحاق بالركب حيث تبدأ الاستثمارات بالتدفق مجدداً في إيران بعد سنوات في ظل العقوبات الدولية. وسوف تستمر الاستثمارات في العراق لكن المخاوف الأمنية والسياسية وتدهور بيئة الأعمال ستحدد عدد المشاريع الجديدة. أما مصر فستمنح الأولوية للاستثمارات في إنتاج والغاز وتوليد الطاقة لتلبية الطلب المتزايد. وفي أماكن أخرى في شمال أفريقيا، من المهم متابعة الوضع في الجزائر فهناك حاجة إلى استثمارات كبيرة لزيادة إنتاج النفط والغاز.





No comments:

Post a Comment

=