Monday, 9 November 2015

قداسة مار أغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية

لأول مرة في بيروت

في زيارة رسولية رسمية لأبرشية بيروت للسريان الأرثوذكس

بيروت في 6 تشرين الثاني 2015: استقبلت أبرشية بيروت للسريان الأرثوذكس اليوم قداسة مار أغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، في أول زيارة له بعد انتخابه في العام 2014. وحظي البطريرك باستقبال رسمي وشعبي أمام كاتدرائية مار بطرس وبولس في شارع المصيطبة. وجاءت هذه الزيارة الرسولية الرسمية التي تعدّ الأولى من نوعها في إطار جولته العالمية على أبرشيات الكنيسة السريانية الأرثوذكسية حسب التقليد المتّبع الذي يحتّم على البطريرك الجديد أن يقوم بزيارات لأبرشياته حول العالم.

ولد قداسته في مدينة القامشلي (سوريا) في العام 1965. بدأ دراسته اللاهوتية في العطشانة (لبنان) وتخرّج منها في العام 1982. وتابع تحصيله اللاهوتي في مصر لينال شهادة الدكتوراه من جامعات إيرلندا وإنكلترا. وفي العام 1996، رسم مطراناً لأبرشية شرقي الولايات المتحدة الأميركية. وبتاريخ 31 آذار 2014، انتخبه المجمع المقدس بطريركاً على أنطاكيا ورئيساً للكنيسة السريانية الأورثوذكسية في العالم أجمع في دير مار يعقوب البرادعي- العطشانة (لبنان) خلفاً للمثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص. وتم تنصيبه رسمياً بتاريخ 29 أيار 2014 في دير مار أفرام السرياني. وكان قداسته احتفل بقداسه الحبري الأول في كنيسة مار أفرام السرياني في بيروت بتاريخ الأول من حزيران 2014 لاستقبال الوفود المهنئة من كل أنحاء العالم بسبب صعوبة الوصول الى سوريا لحضور حفل التنصيب.

تمتد زيارة قداسته لبيروت على ثلاثة أيام، تبدأ فعالياتها اليوم باستقبال رسمي وشعبي  يليه قداس احتفالي في كاتدرائية مار بطرس وبولس في شارع المصيطبة حيث تم إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الإبادة السريانية "السيفو". وكان قداسته أعلن مؤخراً إطلاق سنة اليوبيل المئوي لمناسبة الذكرى المئوية لمذابح الإبادة العثمانية بحق السريان. فهو من أشدّ المستنكرين لقضايا الشهادة التي تعرّض لها المسيحيون في مذابح الإبادة، حاملاً في وجدانه قضية مسيحيّي هذا الشرق المتألم المعذّب. ويدأب قداسته على تدشين  النصب التذكارية التي تخلّد هذه الوقائع المرّة لتبقى حية في ذاكرة الأجيال المقبلة، مؤكداً على أن الحق لا يموت والتاريخ، وإن سامح، فلن ينسى.


وتكمّل زيارة قداسته إلى بيروت يومي السبت والأحد حيث سيلتقي القيادات السياسية والروحية في العاصمة اللبنانية على رأس وفد من طائفة السريان الأرثوذكس. وسيقيم صلاة الغروب في كنيسة مار بطرس وبولس يليها لقاءات مع مؤسسات وجمعيات الأبرشية عصر السبت الواقع فيه 7 تشرين الثاني، يليه مأدبة العشاء في فندق فور سيزنز لأبناء الرعية. ويختم زيارته الأحد في كنيسة مار أفرام السرياني في الأشرفية يليه قداس احتفالي في الكنيسة عينها يتم خلاله إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الإبادة السريانية "السيفو".

نبذة حول قداسة مار أغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم:
منذ تسلّمه زمام رئاسة الكنيسة، يحمل قداسة مار أغناطيوس أفرام الثاني الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم هموم مسيحي الشرق الجريح المتألم الذي عانى ويعاني الكثير من الويلات والحروب والتهجير والتطهير العرقي والإنساني. ويعمل قداسته جاهداً ليل نهار ليتفقد أبناء رعيته في هذا الشرق. فهو مؤخراً قطع زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية التي كان من المعتزم إكمالها إلى ألبانيا ليعود إلى سوريا بسبب قلقه على مدينة "صدد" التاريخية السريانية العريقة. كما وأن قداسته زار في إربيل الشعب المهجّر في الموصل وسهل نينوى في العراق بعد سقوطهما بيد تنظيم الدولة الإسلامية، متفقداً أحوالهم ومشجعاً إياهم على التمسّك بأرض الآباء والأجداد في بلاد ما بين النهرين- مهد الحضارات التاريخية والإنسانية.

كما قام بزيارات هامة للمناطق الساخنة في سوريا، منها حلب وحمص وصدد والقامشلي. قداسة البطريرك يعمل جاهداً على تثبيت الوجود المسيحي في هذا الشرق ويؤكد في كل خطاباته على ضرورة الوحدة الوطنية والعيش المشترك والمساواة بين كل أبناء هذا الشرق الغني بأطيافه وتنوّعه الديني وتراثه.

No comments:

Post a Comment

=