Wednesday, 20 July 2022

شركات الطاقة والموارد الطبيعية تتسارع للوصول بصافي الانبعاثات إلى الصفر، وتقود التحول إلى مشاريع مستدامة للتطور والنمو



شهد قطاع الطاقة والموارد الطبيعية عاماً حافلاً بالتحديات والاضطرابات، في ظل استمرار الشركات وإصرارهم على التحول إلى مصادر الطاقة والموارد الطبيعية، وتوقعاتهم بالتحرك على نحو أسرع وتبني سياسة التغيير نحو مستقبل أكثر استدامة


الإمارات العربية المتحدة، دبي، 19 يوليو 2022: أصدرت شركة بين أند كومباني تقريرها السنوي الثاني للطاقة العالمية والموارد الطبيعية، حيث تمكنت شركة الاستشارات الرائدة من إجراء دراسة إحصائية لأكثر من 1000 شركة عالمية متخصّصة في مجال الطاقة والموارد الطبيعية، لفهم طرق تحوّل الطاقة والموارد في سياسات الشركات في الوقت الراهن، وطريقة استخدام التقنيات الحديثة، وانتهاز الفرص لقيادة التحول، وتحقيق التوازن بين المطالب التقليدية لأعمال الشركات مع أساليب العمل الجديدة دعماً لعجلة الاستدامة. 


وبهذه المناسبة صرح جو سكاليس، الرئيس العالمي لممارسة الطاقة والموارد الطبيعية بشركة بين أند كومباني: "شهدنا عاماً استثنائياً حافلاً بالتحديات للشركات والمؤسسات العاملة في مجال الطاقة والموارد الطبيعية، ما دفعهم لمواجهة التحديات التي فرضها ارتفاع معدلات التضخم، وتجاوز العقبات المستمرة في سلسلة التوريد". 


وأضاف سكاليس: "لا تزال تلك الشركات المتأثرة، متمسكة بآلية التحوّل إلى الطاقة والموارد الطبيعية إلى جانب تواجد عناصر وأدلة ملموسة تدل على مستوى التقدّم والتطور في هذا المجال، وهي تتفهم أن تطبيق السياسية الجديدة قد يتطلب مزيداً من الوقت، ويخلق تحدياتٍ في عملية التنفيذ".


قال بيتر باري، رئيس ممارسة الطاقة والموارد الطبيعية العالمية بشركة بين أند كومباني: "لقد شهدنا تحولاً ملحوظاً لدى الشركات والمؤسسات للانتقال إلى مصادر الطاقة والموارد الطبيعية خلال العام الماضي".


وأضاف: "تنتقل صناعات الطاقة والموارد الطبيعية من الطموح والتخطيط إلى التطبيق العملي، وقد تم توجيه ما يقارب ربع الإنفاق الرأسمالي في عام 2021 نحو التغيير المستدام، مع التوقعات بوصول النسبة إلى 50% مع حلول عام 2025، ما سيتمخض عنه ضرورة إنشاء مسار انتقالي أكثر وضوحاً. وتتناول الدراسة الحالية المسارات الإيجابية للاستثمار، والتكنولوجيا، ونمو الأعمال الجديدة، فضلاً عن الحاجة الملحة إلى الاهتمام بطريقة تحقيق الانتقال الأمثل".


قال رجاء عطوي، الشريك والرئيس التنفيذي في مجال الطاقة والموارد الطبيعية في شركة بين أند كومباني الشرق الأوسط: "جعلتنا نتائج التقرير الذي أصدرناه لهذا العام من المتفائلين والحذرين بنفس الوقت، ويُحتمل أن تؤدي الأرباح الكبيرة التي حقّقتها بعض شركات الطاقة خلال الأشهر الأولى من عام 2022 إلى زيادة التركيز على رأس المال، وهو ما دفعها إلى العمل على تحقيق التوازن الصحيح بين تمويل الأعمال الحالية، بالإضافة إلى الاستثمار في محركات النمو المستقبلية".


تُظهر النتائج سياسة تفوق الأعمال على انتقال الطاقة والموارد 

يقدّم استطلاع شركة بين أند كومباني نظرة ثاقبة عما يدور في أذهان شركات الطاقة والموارد في أثناء مواجهتها لسلسة من التحديات الصعبة خلال عملية الانتقال، بما يشمل:


أحد أهم العناصر الواضحة بالنسبة للشركات هي سياسة إزالة الكربون التي تمثّل أولوية قصوى في مخطط أعمالها، ولديها توقعات أعلى مما كانت عليه قبل عامين، إذ صرح 88% من رؤساء الشركات أن تقليل انبعاثات النطاقين الأول والثاني يمثّل أولوية رئيسية لشركاتهم، ويُتوقع 47% أن تتغير سياسة شركاتهم على نحوٍ كبير في السنوات العشر القادمة، ما يمثّل ارتفاعاً يفوق نسبة 36% عن عام 2020، في حين يتوقع 96% أن تحقّق الصناعة تقدماً نحو صافي الصفر بحلول عام 2030.


كما تتوقع الشركات أن يصل العالم إلى صافي صفر بحلول عام 2057، ومعظم الشركات متفائلة في سياساتها الجديدة مقارنةً بالبقية في السوق، ويشير هذا إلى تقدّم ملحوظ وأكبر مما يتوقعه العالم الخارجي. كما تتوقع الشركات خفض الانبعاثات بنسبة 28% بحلول عام 2030 وإزالة الكربون بنحو 61% على نطاق أوسع وأسرع من العالم ككل.


تتوقع نصف الشركات في مجال النفط والغاز أن تنخفض أعمالها الأساسية في السنوات العشر المقبلة، ويعتقد 72% أن تمتلك أعمالاً جديدة تنمو وتكمل أو تحل محل الأعمال الحالية الرئيسية بحلول عام 2030. يتوقع 63% من الشركات المختصة في مرافق الطاقة أن أعمالها الأساسية ستنمو بسرعة خلال العقد القادم بسبب تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية.


"تشكّل الموهبة والثقافة والسياسة أكبر العوائق التي تحد من النجاح" على حسب قول ثلث الشركات العاملة في مجال التعدين والنفط والغاز، معبرين عن ضرورة جذب المواهب، والاحتفاظ بها في أعمالها الأساسية، وعبر القطاعات. كما تشير أغلبية الشركات في المجال ذاته عن أهمية تعزيز الثقافة على اعتبارها خطوة أساسية للتغيير نحو مستقبل أكثر استدامة. 


زيادة المخصّصات الرأسمالية لمناطق النمو الجديدة

يعتمد طريق النجاح على الاستثمار في نمط جديد بالنسبة للعديد من الشركات في قطاع الطاقة والموارد الطبيعية، وغالباً ما تكون المشاريع منخفضة الكربون، مثل: توليد الطاقة المتجددة، والتقاط الكربون وتخزينه، والهيدروجين الأخضر أو الأزرق، والدائرية والأشكال الجديدة للتنقل الكهربائي. ويقول مديرو الشركات الذين شملهم الاستطلاع إنهم يستثمرون 23% من رؤوس أموالهم في مشاريع تجارية جديدة، ما يشكّل ارتفاعاً بنسبة 16% عن عام 2020.


وتمتلك الشركات التي تأثرت أعمالها الأساسية أكثر من غيرها جراء التحوّل نحو الطاقة والموارد الطبيعية استثمارات أكثر قوة واستدامة.


أجرت شركة بين أند كومباني تحليلاً استراتيجياً لنحو 125 من أكبر شركات الطاقة والموارد الطبيعية من خلال رسملة السوق لتحديد مدى تصديق أفعالها لما تقوله علنًا. وتوصل البحث على مدار العامين الماضيين إلى أن هذه الشركات أصبحت أكثر طموحاً وتطوراً وازدهاراً في الأسواق الجديدة، كما تخصّص الموارد لتحقيق أهدافها المتمثلة في تخفيض الكربون.


كما يشير بحث شركة بين أند كومباني إلى أن أغلبية الشركات في قطاع المرافق أو النفط والغاز تسعى حالياً إلى تحقيق أربعة مجالات نمو جديدة على الأقل. وتركّز غالبية الشركات في المرافق على توليد الطاقة المتجددة واستكشاف أعمال جديدة في الخدمات والأنظمة الموزعة، بينما تركّز غالبية شركات النفط والغاز على مصادر الطاقة المتجددة واحتجاز الكربون والهيدروجين وأنواع الوقود منخفضة الكربون. وتركّز شركات التعدين على الموارد التي يحتاجها العالم لتطويرها وإزالة الكربون منها، وتركّز شركات المواد الكيميائية استثماراتها على التدوير والمنتجات القائمة على أساس بيولوجي. كما تستثمر الشركات الزراعية في البروتينات البديلة والمنصات الرقمية لدعم تتبع سلسلة التوريد الغذائي.


تلبية الطلبات المتزايدة للمستثمرين

أبرمت شركة بين أند كومباني شراكة مع شركة "ريفال"، وهي شركة أبحاث للمستثمرين، لإجراء مقابلات مع 89 مستثمراً ومحللاً لمعرفة القرارات الاستثمارية للتحوّل والتغيير في قطاع الطاقة، وكشف هذا البحث أن الانتقال يقع مباشرةً في صلب جدول أعمال المستثمرين، ويخلق آفاقاً جديدة حول الشركات الفردية والقطاعات على حد سواء.


أبرز وجهات نظر المستثمرين بشأن النفط والغاز: يُعتبر التدفق النقدي أهم عامل للاستثمار الناجح. ويحتل النمو المحتمل في الإنتاج المرتبة الأخيرة. بينما يرغب 73% من أصحاب الأعمال استثمار النفط والغاز في أسواق منخفضة الكربون، لكنهم قلقين بشأن تخصيص رأس المال وتراجع الطلب.


أبرز وجهات نظر المستثمرين بشأن المرافق: يرى المستثمرون الفرص في مصادر الطاقة المتجددة والكهرباء، لكنهم مهتمين أكثر بالقدرة على تحمل التكاليف والموثوقية، وستعمل الشركات الناجحة على تخفيف المخاطر المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والموثوقية والتنظيم.


بالنسبة للشركات العاملة في كلا القطاعين، فإن الشروع في أعمال جديدة للطاقة منخفضة الكربون يتطلب اتصالاً واضحاً بمبادئ الأعمال الأساسية. وستحتاج إلى إثبات قدراتها وخبراتها وعلاقاتها مع العملاء، لتكون من أفضل الشركات التجارية في المجال. 


تحسين عملية التدوير في المواد البلاستيكية

اتخذت الحكومات والشركات في القطاع الخاص خطوات لتشجيع إعادة التدوير وتقليل النفايات البلاستيكية، ضمن إطار التركيز على مشكلة التلوث البلاستيكي للبيئة. وكشف بحث أجرته شركة بين أند كومباني أنه بالوتيرة الحالية، سيتم إعادة تدوير نسبة تتراوح من 10 إلى 14% فقط من البلاستيك بحلول عام 2030، وهو ما يقل كثيراً عن الأهداف المعلنة. بينما يُمكن أن ينمو سوق البلاستيك المعاد تدويره على نحو كبير، فمن المتوقع أن يشكّل نسبة تقل عن 15% من إجمالي المعروض من المنتجات البلاستيكية بحلول عام 2030.


نلاحظ وجود تفاوت بين ما ترغب الشركات في شرائه، وما سيكون متاحاً على أرض الواقع، الأمر الذي يؤدي إلى تضخم أسعار المواد البلاستيكية المعاد تدويرها مع احتدام المنافسة على العروض المحدودة. كما أن المديرين التنفيذيين العاملين في مجال البتروكيماويات متحمسون لإيجاد حلول رائدة، ويرون أن تعميم إعادة البلاستيك المستعمل إلى سلسلة التوريد بدلاً من جعله نفايات يمثّل أولوية قصوى وأفضل من السياسات المعلن عنها بشأن استخدام البلاستيك.


تحتاج الشركات التي تُصنع وتستخدم البلاستيك إلى عقد شراكات رائدة، وهادفة إلى تغيير طريقة العمل لإيجاد حلول مشتركة تُحسن إعادة التوريد، فضلاً عن الحاجة إلى تشريعات داعمة، ومعايير صناعية للمساعدة في تغيير السلوكيات وتقوية الاقتصاد الدائري.


=