Sunday, 27 January 2019

خمسة عوامل أساسية لاختيار الجهاز المناسب لتنقية الهواء





ت. ر، غانيش، المدير العام لدى بلوإير الشرق الأوسط يؤكد أن جهاز تنقية الهواء يحقق مزايا عديدة ولكن الأجهزة ليست جميعاً متساوية. إليكم أهم الخصائص التي تجعل من جهاز تنقية الهواء صفقة رابحة



فيما يبدأ الجو بالتغيّر وتفسح أيام الشتاء اللطيفة المجال أمام عواصف الغبار والضباب، ينتظر المقيمون في دولة الإمارات جولة جديدة من الحساسية والازمة والمشاكل التنفسية الموسمية، وهي مشاكل تتفاقم بسبب ارتفاع مستويات التلوث نظراً لأن كبرى المناطق العمرانية في الدولة تتجاوز المستويات التوجيهية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للملوثات المنقولة جواً بواقع ثلاثة أضعاف. ولحسن الحظ فإن السلطات تدعم التغيير وتسعى إليه عبر إضافة المزيد من محطات المراقبة وتوفير التطبيقات التي تمكّن المقيمين من التعامل مع الأمر. فتحسين جودة الهواء واحد من أبرز القضايا المدرجة على جدول أعمال رؤية الإمارات الوطنية 2021، والتي تسعى إلى تحسين جودة الهواء ورفعها من مستواها الحالي وصولاً إلى 90 بالمائة عام 2021. إلا أن التحرك العام لا يكفي منفرداً، ولا بد للمستهلكين من القيام بدورهم في ذلك. يقضي المقيمون في المدن ما يصل إلى 90 بالمائة من وقتهم في الأماكن الداخلية والمغلقة، ولكن الهواء في منازلهم ومكاتبهم قد يكون أسوأ مرتين إلى خمس مرات من الهواء الخارجي، وفقاً لما نشرته وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية.



ولهذا فلا عجب أن أجهزة تنقية الهواء اكتسبت مكانة بارزة كسلاح جديدة وفعال في السعي المستمر لضمان حياة صحية ومثالية. فأجهزة تنقية الهواء تزيل الغبار ومسببات الحساسية والملوثات الأخرى كالدخان والروائح وشعر الحيوانات الأليفة بسرعة وفعالية، وهي مزايا بالغة الأهمية بدأ المستهلكون يدركون مدى حاجتهم لها. ومن المتوقع أن تنمو المبيعات العالمية لتلك الأجهزة المنزلية الصحية بنسبة تفوق 30 بالمائة خلال السنوات الخمس المقبلة حتى العام 2024، وفقاً لأحدث البيانات التي نشرتها شركة ريسرتش اند ماركتس.



ولكن ما الذي يميّز جهاز تنقية الهواء الرائع عن العادي؟ هناك مجموعة من العوامل التي يجب على المشترين الانتباه لها وأخذها بالاعتبار من أجل الحصول على أقصى قدر من الاستفادة والمزايا الصحية دون انزعاج يذكر.



هل يفي بوعوده؟

من البديهي أن أجهزة تنقية الهواء ليست جميعاً بنفس الجودة، فهناك مجموعة واسعة من التقنيات المتوفرة في الأسواق، وعلى المشترين القيام بأبحاثهم الضرورية قبل اتخاذ القرار النهائي. يجيب أن يكون نوع الفلتر هو العامل الحاسم في الاختيار – فعلى سبيل المثال، تصنع فلاتر الكربون المنشّط من الخشب أو الفحم أو قشور جواز الهند وهي ذات امتصاص عال جداً، ولكنها لا تزيل الغبار والعديد من الجزيئات الأخرى في الهواء بفعالية. أما أجهزة التقنية التي تعمل بمبدأ تأيين الهواء فتزيل الملوثات ولكنها لا تبعد الروائح السيئة. ويبدو أن الآراء في القطاع استقرت على أن أفضل أنواع فلاتر تنقية الهواء هي فلاتر تنقية الجزيئات عالية الكفاءة (HEPA) والتي طوّرت لأول مرة خلال الحرف العالمية الثانية بهدف إزالة الملوثات الإشعاعية. تصنع تلك الفلاتر من مادة الألياف الزجاجية (فايبرغلاس) ويمكنها التخلص من 99.97% من كافة الملوثات والجزيئات متناهية الصغر حتى 0.3 مايكرون، وبالتالي فهي تعتبر المنتجات الأعلى كفاءة في فئتها حالياً.



ما هي المواد التي يقوم بتصفيتها؟

لأولئك الذين عانون من الأزمة أو الحساسيات التنفسية، فمن المهم تحديد مسببات المشكلة والابتعاد عن كل ما يثير حساسيتهم. فشعر الحيوانات الأليفة مثلاً قد يكون سبباً في سيلان الأنف لدى البعض – بينما قد يصاب البعض الآخر بتعب شديد في الجهاز التنفسي عند التعرض لأقل قدر من الغبار. الغرض من أجهزة تنقية الهواء هو تجديد الهواء الداخلي عبر إزالة الجزيئات والملوثات في الهواء والحفاظ على دورانه وتجدده داخل الغرفة – ولكننا نؤكد أن العلامات التجارية المختلفة ليست بنفس الفعالية في هذا الصدد، ولذلك فلا بد من تخصيص بعض الوقت لمعرفة ما إن كانت الفلاتر تعمل على تصفية مسبب التحسس المقصود بعينه أم لا، وهو أمر سيجنّبك القيام بصفقة شراء مكلفة وغير مفيدة.



كيف يتعامل مع الأوزون؟

في ظل توفّر مجموعة واسعة من أجهزة تنقية الهواء المختلفة في الأسواق، فإن كثيراً من العلامات التجارية تختلف اختلافاً جوهرياً فيما يخص التعامل مع الأوزون. فهذا الشكل من الأكسجين له آثار إيجابية وأخرى سلبية، حيث أنه معروف بخصائصه لحماية الأرض على حافة الغلاف الجوي. يتفاعل هذا الغاز مع الروائح القوية والمواد الكيماوية في الهواء ويزيلها، ولهذا فإن بعض الشركات تسوّق لمولدات الأوزون التي تتخلص من الروائح الكريهة وتزيل العفن. ومن ناحية أخرى، فإن الأوزون يسبب انزعاجاً في المجرى التنفسي في الأيام المشمسة، بينما تسبب مستوياته المطلوبة للتأثير الفعال إلى مضار صحية طويلة الأمد عندما يتفاعل مع العيون والجلد والرئتين وغيرها من المناطق المعرّضة له. كما أن هذه المادة المضادة للأكسدة يمكن أن تكون قاتلة للحيوانات الأليفة، ولهذه الأسباب منعت ولاية كاليفورنيا الأمريكية استخدام أجهزة تنقية الهواء بالأوزون، فيما ينصح خبراء الرعاية الصحية بأجهزة التنقية التي لا تنتج أي قدر من الأوزون.

ما مدى هدوئه؟

نعيش في عالم تملؤه الضوضاء المتزايدة – سواء كان ذلك بسبب حركة المرور أو الأجهزة المختلفة كالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وكل ذلك يؤثر على صحّتنا بشكل أو بآخر. يؤكد العلماء الآن أن ارتفاع مستويات الضجيج في البيئة أو في مكان العمل يمكن أن يسبب فقدان السمع أو سرعة الانفعال أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو اضطرابات النوم. غالباً ما ينصح المختصون باستخدام أجهزة تنقية الهواء لتحسين النوم، ولكن إذا كان الجهاز نفسه مصدر ضجيج أو كان يصدر الموسيقى، فإنه لن يحقق الغرض المرجو منه. اسأل البائع عن مستويات الضجيج التي يحدثها الجهاز قبل شرائه، واحرص على شراء المنتجات فائقة الهدوء فقط.


هل يتمتع بالشكل المناسب؟

كما تقول ماري كوندو، لم لا يكون جهاز تنقية الهواء مصدراً للبهجة؟ لا يوجد سبب يمنع ظهور تلك الأجهزة بمظهر صندوق قبيح لا يتناسب مع الديكور الداخلي. لقد تطورت التقنية الآن تطورا كبيراً حيث أصبحت الأجهزة ذات وظيفة عملية وشكل جميل – ومن حسن حظّ أولئك الذين يهتمون بأدق تفاصيل الديكورات، تتوفر الآن مجموعة من أجهزة تنقية الهواء ذات الشكل الجميل التي تضيف قيمة إلى أي تصميم او مكان. يمكن إيجاد تلك المنتجات بألوان زاهية تلفت الأنظار وتثير الاهتمام أو بلون محايد يتمازج مع الخلفية بانسجام وجمال – فأنت تريد بالتأكيد ما يبرز جمال منزلك ويعكس ذوقك الرفيع.

=