Sunday, 18 November 2018

‏‏التركيز على الشمولية والتنوع ضروري لاستقطاب أصحاب المواهب واستبقائهم في قطاع النفط والغاز‏


‏‏"أديبك 2018" يستضيف مؤتمر "الشمولية والتنوع في الطاقة"‏


Image 1 - Inclusion and Diversity in Energy
‏ ‏


‏‏المؤتمر يناقش تنوع رأس المال البشري والفكري وأهمية السياسات الشمولية في أماكن العمل‏

‏‏ ‏

‏‏أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، ‏‏15‏‏ نوفمبر 2018‏‏ – بدأت الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز تنتهج فيما يتعلق برأس المال البشري منهجية تقوم على إطار عمل أوسع وأكثر مرونة، يهدف إلى تعزيز شمولية أماكن العمل ذات الموارد المتنوعة، في مساعٍ منها لرأب الهوّة القائمة بين الجنسين وتحقيق المساواة بينهما في التوظيف والإرشاد والترقيات.‏

‏‎ ‎

‏‏وتتوقع دراسة بحثية أجرتها شركة "‏‏أكسنتشر‏‏" أن يواجه قطاع النفط والغاز نقصاً كبيراً في رأس المال البشري خلال السنوات القادمة. وتُظهر التقديرات مثالاً، أن المعروض من المختصين التقنيين في قطاع التنقيب بالولايات المتحدة انخفض بنسبة تقارب الربع بين عامي 2014 و2016، في حين أن من المرجح ارتفاع الطلب بنحو 80 بالمئة بين العامين 2017 و2025. وسوف يكافح القطاع لتلبية معدلات التوظيف الحالية المطلوبة في الشركات، في ظلّ قلّة اهتمام الخريجين بالعمل في قطاع النفط والغاز، وبنسبة تقارب اثنين بالمئة فقط.‏

‏‏ ‏

‏‏وينبغي على الشركات أن تنظر إلى ما هو أبعد من التمتع بمجموعة المواهب التقليدية لدى الموظفين الجدد، كالتركيز بشكل أكبر على توظيف المرأة وجيل الألفية الذين يعانون حالياً من نقص التمثيل لدى الشركات. ووجدت دراسة أجرتها ‏‏مجموعة بوسطن الاستشارية‏‏ أن النساء يشكلن 22 بالمئة فقط من قوى العمل في قطاع النفط والغاز، وهي إحدى أدنى النسب في أي قطاع صناعي كبير.‏

‏‎ ‎

‏‏وتبرز الفجوة بشكل خاص في خدمات حقول النفط، حيث تشكل هذه النسبة 15 بالمئة فقط من قوى العمل. وتنخفض النسبة أيضا مع الأقدمية، إذ انخفضت من 25 بالمئة على مستوى الإدارة الوسطى بالقطاع إلى 17 بالمئة فقط في مستوى الإدارة العليا. وتميل النساء إلى العمل في مناصب مكتبية وإدارية، بدلاً من الوظائف التقنية التي تتيح أكثر المسارات المهنية الموصلة إلى المناصب العليا.‏

‏‏ ‏

‏‏وقالت مي المزيني، مديرة الشؤون التنظيمية بشركة أرامكو السعودية، في هذا السياق، إن أرامكو حققت تقدماً لافتاً في مشاركة المرأة، لكنها اعتبرت أن الطريق أمامها "ما زال طويلاً"، وأضافت: "مشاركة المرأة أمر أساسي لضمان تمتع الشركات في قطاع النفط والغاز بما يكفي من المواهب اللازمة لدفع عجلة النمو في السنوات المقبلة، ولذا فإننا بحاجة إلى التركيز على مسألة الشمولية، وبوسعنا إتاحة المزيد من الفرص أمام النساء من خلال إزالة تلك الحواجز التي تواجه العديد منهنّ ضمن قوى العمل، والذي كثيراً ما يتمّ في كثير من الأحيان بطرق مبتكرة".‏

‏‏ ‏

‏‏وفي هذا السياق، اشتمل برنامج "المرأة في قطاع الطاقة" الذي انعقد ضمن دورة هذا العام من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، التي تختتم أعمالها اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، على مؤتمر متخصص في مسألة "الشمولية والتنوع" في هذا القطاع الحيوي.‏

‏‏ ‏

‏‏وجمع المؤتمر، الذي انعقد أمس الأربعاء، رابع أيام أديبك، بين مؤيدين بارزين لمسألة الشمولية والتنوع بجانب قادة فكر كبار وصانعي قرار مرموقين، أجروا خلاله مناقشات وحوارات، عارضين قصص ناجح وتجارب عملية مثبتة. واستفاد المؤتمر من انعقاده ضمن حدث رفيع المستوى مثل "أديبك"، الذي يُعدّ منبراً عالمياً لتبادل المعرفة يتمتع بسجل حافل في استضافة وزراء وتنفيذيين وخبراء كبار من القطاع النفطي، يضمن أن يتم وضع المناقشة في مقدمة صناعة القرار في الصناعة.‏

‏‏ ‏

‏‏من جانبه، وصف جان-فيليب كوسيه نائب الرئيس لدى "شركة دي إم جي للفعاليات"، الجهة المنظمة لمعرض ومؤتمر "أديبك"، الحدث بأنه "شامل ويغطي قطاع النفط والغاز بالكامل"، سواء بمعرضه التجاري أو مؤتمره بشقيه التقني والاستراتيجي، الذي يجمع بين كبار المديرين التنفيذيين والمسؤولين الحكوميين، ويرتبط بكل حلقة على امتداد سلسلة القيمة، التي تمتد من التنقيب وحتى وصول المنتج إلى العميل، وقال: "تتيح مسألة الشمولية والتنوع طريقة تفكير مختلفة ومبتكَرة بجانب مرونة أكبر للشركات، والتي ستكون ضرورية لتحقيق النجاح وتعزيز النتائج في مرحلة تشهد تغيّرات متسارعة، ولذلك فإننا بإقامة مؤتمر "الشمولية والتنوع في الطاقة" ضمن "أديبك"، فإننا نضع هذه المسألة في جوهر التفكير الاستراتيجي للقطاع".‏

‏‏ ‏

‏‏واستعرض مؤتمر الشمولية والتنوع في قطاع الطاقة مواضيع عديدة بينها تحديد أنماط التحيّز المعرفي والثقافي في التوظيف ومعالجتها، والنهوض بالموظفين عبر مختلف المواقع الجغرافية والأعمال التجارية والمستويات الوظيفية. وثمّة ضرورة حتمية لأداء الأعمال تتمثل في ضمان دعم القيادة والتزامها بالحرص على الشمولية والتنوع الذي من شأنه أن يدفع به من كونه منظوراً يركز على الامتثال إلى نهج يقوم على الإرشاد والرعاية، وهو ما ناقشه المؤتمر بجانب تناوله أنسب الطرق للقيام بذلك.‏

‏‏ ‏

‏‏بدوره، قال عمر أحمد القرشي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي والخدمات العامة لدى المجلس الأعلى للطاقة، إن علاقات الشراكة بين الحكومة والشركات الخاصة "تلعب دوراً بالغ الأهمية في تشكيل أي قطاع، سواء في السياسات أو النظرة المستقبلية أو خريطة الطريق"، وأضاف: "الموظفون هم القلب النابض لأي قطاع، وإنشاء أماكن عمل شاملة ومتنوعة مسألة لها أهمية قصوى، لا سيما في دولة الإمارات التي تُعدّ بوتقة للثقافات باشتمالها على أكثر من 200 جنسية يعتبرها أبناؤها وطناً لهم".‏

‏‏ ‏

‏‏وأشار القرشي، وهو عضو في المجلس الاستشاري لمؤتمر الشمولية والتنوع في الطاقة 2018، إلى أن قطاع النفط والغاز محرك رئيس لاقتصاد دولة الإمارات ولاقتصادات العديد من البلدان المنتجة للنفط، ومن الطبيعي أن يُسخِّر قطاع النفط والغاز المواهب التي تتدفق إلى البلد والقطاع لصالحه".‏

‏‏ ‏

‏‏وشارك في جلسات الحوار والنقاش التي استضافها مؤتمر الشمولية والتنوع في الطاقة هذا العام كل من: إيزابيل هامتنر النائب الأول للرئيس للموارد البشرية لدى "أوه إم في"، ونتاليا شحادة النائب الأول للرئيس ورئيس الامتثال لدى "تكنِب إف إم سي"، وعمر أحمد القرشي مدير إدارة الاتصال المؤسسي والخدمات العامة لدى المجلس الأعلى للطاقة، وشمسة المسكري، نائب رئيس أول الاستراتيجيات والدعم العام في أدنوك البحرية، ومي المزيني، مديرة الشؤون التنظيمية بشركة أرامكو السعودية، وسارة هاست مديرة التنوع والشمولية والثقافة لدى "بيكر هيوز" التابعة لجنرال إلكتريك، وإلين تشين نائب الرئيس للموارد البشرية في ويذرفورد، ومنصور محمد الحامد رئيس تطوير الأعمال الجديدة لدى شركة مبادلة للبترول، وهيغ فيرنيلاند نائب الرئيس ورئيس التقنية لدى "ناشيونال أويلول فاركو"، ونور المسكري رئيس رأس المال البشري الاستراتيجي لدى مصدر، وإميليانا رايس-أوكلي نائب الرئيس للتنقيب لدى "بتروناس"، وساوداميني دوبي المدير التنفيذي للشرق الأوسط وتركيا لدى "أكسنتشر الرقمية"، وغالبة الهناي رئيس توطين الوظائف لدى شركة تنمية نفط عمان، وآخرون.‏

‏‏ ‏

‏‏ونجح معرض ومؤتمر "أديبك 2018"، الذي يسدل الستار اليوم الخميس على فعالياته، في استقطاب 2,200 جهة عارضة بينها شركات نفط وطنية وعالمية، فضلاً عن 30 جناحاً وطنياً من أنحاء العالم. وأقيم الحدث الذي استضافته شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، بدعم من وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية وغرفة أبوظبي، ودائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي.‏

‏‎ ‎
=