Wednesday, 17 October 2018

الاقتصاد المصري في المرتبة ما قبل الأخيرة عربياً في تقرير التنافسية العالمي






مصر ضمن أسوأ خمس اقتصادات فيما يخص التعرفة التجارية والجمركية


الإمارات أولى عربياً، تتبعها كلّ من قطر والمملكة العربية السعودية


خلصت الدراسة السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الاقتصادات العالمية إلى أن تغيراً جذرياً طرأ على المشهد التنافسي بسبب تأثير الثورة الصناعية الرابعة 


بحسب منهجية القدرة التنافسية الجديدة، فإن الاقتصاد الأميركي هو الأقرب إلى "حدود القدرة التنافسية"، تليه سنغافورة وألمانيا وسويسرا واليابان


تسلّط المنهجية الجديدة لتقرير التنافسية العالمية الضوء على جاهزية الاقتصادات للمستقبل، ورأس المال الاجتماعي، ووقف الأعمال التجارية المدمرة وشواغل الديون، إلى جانب مؤشرات أخرى


لقراءة التقرير كاملاً والوصول إلى الرسوم البيانية الرجاء زيارة هذا الرابط





جنيف، سويسرا، 17 أكتوبر 2018 – حلّت مصر في المرتبة ما قبل الأخيرة عربياً، وفي المرتبة الرابعة والتسعين عالمياً في الاقتصادات العربية بحسب تقرير التنافسية الاقتصادية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي. وعلى الرّغم من أداء مصر الإيجابي، فيما يخصّ حجم السوق، حيث حلّت ضمن أكبر 30 سوقاً عالمياً حجماً (المرتبة 24 عالمياً)، إلا أنها حلّت ضمن أسوء 5 اقتصادات عالمية فيما يخص التعرفة التجارية والجمركية (المرتبة 137)، واستقرار الاقتصاد الكلي (135 أي خمس مراتب قبل الأخير).




هذا ويخلص التقرير الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم، إلى أن الطبيعة المتغيرة للقدرة التنافسية الاقتصادية، في عالم بات أكثر تحولاً من خلال تقنيات رقمية جديدة، تُشكّل مجموعة جديدة من التحديات للحكومات والشركات، وهي، إذا ما اجتمعت فقد يكون لها أثر سلبي على النمو المستقبلي والإنتاجية. 




ووفقا للتقرير، الذي يستخدم منهجية جديدة تماماً هذا العام، حلّت مصر في المركز الرابع والتسعين عالمياً. أما إقليمياً، فقد حلّت الإمارات أولى، (في المركز السابع والعشرين عالمياً)، وقطر ثانية، (في المركز الثلاثين عالمياً)، والمملكة العربية السعودية ثالثة، (في المركز التاسع والثلاثين عالمياً)، وسلطنة عُمان رابعة، (في المركز السابع والأربعين عالمياً) أما متوسّط أداء الدول العربية الأخرى فيتراوح ما بين المركز الخمسين والمركز التاسع والثلاثين بعد المائة (المركز ما قبل الأخير في التقرير) والذي كان من نصيب اليمن. 




أما عالمياً فكان المركز الأول من نصيب الولايات المتحدة، والتي كانت الدولة الأقرب إلى حدود القدرة التنافسية بناتج إجمالي 85.6 من أصل 100، وحلّت كلّ من سنغافورة وألمانيا في المركزين الثاني والثالث تباعاً، تليهما سويسرا واليابان. 




وكما تمت الإشارة، يستخدم التقرير منهجية جديدة تماماً هذا العام ليتمكن من اشتمال كافة أبعاد الاقتصاد العالمي في ظلّ الثورة الصناعية الرابعة، حيث أن العديد من العوامل التي سيكون لها الأثر الأكبر في دفع عجلة التنافسية في المستقبل لم تكن تُعنى أهمية كبرى في القرارات السياسية الرئيسية سابقاً. ويشمل ذلك توليد الأفكار وثقافة تنظيم المشاريع والانفتاح والمرونة. تقوم المنهجية الجديدة بتخطيط المشهد التنافسي في 140 اقتصاداً حول العالم من خلال 98 مؤشراً منظماً إلى 12 ركيزة. ويستخدم كل مؤشر مقياس من 0 إلى 100 يشير إلى مدى قرب الاقتصاد من الحالة المثالية أو من "حدود" التنافسية.


ترتيب الدول العربية في تقرير التنافسية العالمية
الترتيب العالمي
الترتيب الإقليمي
الدولة
27
1
الإمارات العربية المتحدة
30
2
قطر
39
3
المملكة العربية السعودية
47
4
سلطنة عُمان
50
5
البحرين
54
6
الكويت
73
7
الأردن
75
8
المغرب
80
9
لبنان
87
10
تونس
92
11
الجزائر
94
12
مصر
139
13
اليمن





بحسب التقرير فإن العامل المشترك بين أكثر اقتصادات العالم تنافسية يتمثل في وجود إمكانية كبيرة للتحسين، فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن التقرير يجد أن سنغافورة هي أكثر اقتصادات العالم "جاهزية للمستقبل"، إلا أنه يجد أن السويد هي الأفضل أداءً فيما يتعلق بالقوى العاملة المتمرسة رقمياً. وفي الوقت ذاته، تتمتع سويسرا بأكثر العمالة فعالية لإعادة رسم السياسات وإعادة تدريبها، أما الشركات الأمريكية فهي الأسرع عندما يتعلق الأمر بتبني التغيير.




ولعلّ أكثر نتائج التقرير المثيرة للقلق هي الضعف النسبي في كافة الاقتصادات فيما يتعلق بإتقان عملية الابتكار، بدايةً من توليد الأفكار وانتهاءً بتسويق المنتجات. ففي هذا المؤشر الذي تصدّرته ألمانيا، تليها الولايات المتحدة وسويسرا، سجلت 103 دول نتيجة أقل من 50. ويجد التقرير بشكل خاص أن الموقف إزاء مخاطر بدء المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو الأكثر إيجابية في إسرائيل، وأنه يميل إلى السلبية في العديد من اقتصادات شرق آسيا. كذلك يخلص التقرير إلى أن كندا تمتلك القوة العاملة الأكثر تنوعاً وأن ثقافة الشركات الدنماركية هي الأقل هرمية، وهي جميعها عوامل حاسمة في قيادة الابتكار.




وفي تعليق له، قال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: "أصبح تبني أسس الثورة الصناعية الرابعة عاملاً أساسياً في تحديد القدرة التنافسية. في تقريرنا هذا، يتبع المنتدى الاقتصادي العالمي منهجاً يقيّم مدى جودة أداء الدول وفقاً للمنهج الجديد. وإني أتوقع أن نرى فجوة عالمية جديدة بين الدول التي تدرك أهمية التحولات المبتكرة وتلك التي لا تدركها ولا تطبقها. حيث أن الاقتصادات التي تدرك أهمية الثورة الصناعية الرابعة ستكون هي وحدها القادرة على فتح باب الفرص أمام شعوبها."




لا بد من تكامل الانفتاح والاشتمال




في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات التجارية وردود الفعل السلبية ضد العولمة، يجد التقرير دلائل على أهمية الانفتاح بالنسبة للقدرة التنافسية. فعلى سبيل المثال، الاقتصادات ذات الأداء الجيد في المؤشرات التي تدل على الانفتاح كانخفاض الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وسهولة توظيف العمالة الأجنبية والتعاون في طلب براءة الاختراع تحقق أيضاً أداءً جيداً في الابتكار وكفاءة الأسواق. وتشير هذه البيانات إلى أن صحة الاقتصاد العالمي ستتأثر إيجاباً إذا ما عادت الدول لتبني المزيد من الانفتاح والتكامل، إلا أنه من الضروري وضع سياسات يمكن من خلالها تحسين ظروف الأفراد المتأثرين سلباً بالعولمة في بلدانهم.




هذا ويجد التقرير أيضاً أن سياسات إعادة التوزيع، وشبكات الأمان، والاستثمارات في رأس المال البشري، فضلاً عن فرض المزيد من الضرائب التصاعدية الرامية إلى معالجة عدم المساواة، لا تتسبب في إضعاف مستويات القدرة التنافسية للاقتصادات. وبما أن القدرة التنافسية والشمولية لا تتعارضان، فإنه من الممكن للدول أن تكون مؤيدة للنمو وشاملة في الوقت ذاته. على سبيل المثال، فإن متوسط ساعات عمل الأفراد في الاقتصادات العشر الأكثر تنافسية، أقل بخمس ساعات أسبوعياً مقارنة بالأفراد في اقتصادات دول البريكس الثلاثة - البرازيل والهند وروسيا - والتي توفر بيانات خاصة بأوقات العمل.




إحدى النتائج الرئيسية للتقرير هي الحاجة إلى نهج واسع النطاق لزيادة القدرة التنافسية – حيث أن الأداء الجيد في إحدى المؤشرات لا يمكن له أن يعوض عن أداء ضعيف في مؤشر آخر. الأمر الذي يتوضّح جلياً عند الحديث عن الابتكار، فعلى الرغم من أن التركيز على التكنولوجيا قد يوفر فرصاً هائلة لتطور البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​، إلا أن على الحكومات ألا تغفل عن القضايا التنموية "القديمة" كالحوكمة والبنية التحتية والمهارات. وعليه، فإن أحد العوامل المقلقة التي توضّحت من خلال تقرير التنافسية لهذا العام هو أن جودة المؤسسات في 117 دولة من بين الـ 140 دولة التي شملها التقرير، لا تزال تشكل عبئاً على القدرة التنافسية.




ومن جانبها قالت سعدية زهيدي، عضو مجلس الإدارة ورئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي: "ليست التنافسية لعبة يفوز فيها من يحرز المركز الأول، إنما يمكن لجميع البلدان أن تصبح أكثر ازدهاراً. بوجود فرص لتحقيق قفزات اقتصادية، ونشر أفكار مبتكرة عبر الحدود، وأشكال جديدة لخلق القيمة، فإن الثورة الصناعية الرابعة تعطي فرصاً هائلة لكافة الاقتصادات. إلا أن التكنولوجيا ليست عصا سحرية، ويجب على الدول الاستثمار في الأفراد والمؤسسات لتحقيق وعد التكنولوجيا".




الأداء الإقليمي:




بناتج إجمالي 85.6 من أصل 100، فإن الولايات المتحدة هي الدولة الأقرب إلى حدود القدرة التنافسية. وهي الأفضل أداءً في ركيزة النشاط التجاري بفضل ثقافتها المواتية لريادة الأعمال، وكذلك في ركيزتي سوق العمل (81.9) والنظام المالي (92.1)، وهي من العوامل التي تساهم في جعل النظام البيئي للابتكار في الولايات المتحدة واحداً من أفضل الأنظمة البيئية في العالم (86.5، المركز الثاني بعد ألمانيا). هذا ويبقى الإطار المؤسسي للولايات المتحدة سليماً نسبياً (74.6 في المركز الثالث عشر)، إلا إن النتائج تشير إلى ضعف النسيج الاجتماعي (63.3، مقابل 65.5 سابقاً) وتفاقم مشكلات الوضع الأمني​​ (79.1 مقابل 56 سابقاً) – إن معدّل جرائم القتل في الولايات المتحدة يعادل خمسة أضعاف متوسط المعدّل في ​​الاقتصادات المتقدمة.




وعلى صعيد آخر، فإن الولايات المتحدة بعيدة عن حدود التنافسية في عدد من الركائز كالضوابط والتوازنات (76.3 في المركز الأربعين)، واستقلال القضاء (79.0 في المركز الخامس عشر)، والفساد (75.0 في المركز السادس عشر). كما تتخلف عن معظم الاقتصادات المتقدمة في الركيزة الصحية، حيث يبلغ متوسط ​​العمر السليم 67.7 سنة (في المركز السادس والأربعين عشر)، وهو ثلاث سنوات أقل من متوسط الأعمار في ​​الاقتصادات المتقدمة، وستة أعوام أقل من سنغافورة. وأخيراً، يعتبر اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منخفضاً نسبياً مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى،

بما في ذلك الجوانب المتعلّقة باشتراكات الانترنت السريع وعدد مستخدمي الإنترنت، بناتج إجمالي 71.2 في هذه الركيزة تتخلّف الولايات المتحدة عن كوريا بفارق 20 نقطة.




بالإضافة إلى الولايات المتحدة، تحتلّ بعض اقتصادات مجموعة العشرين مراكزاً في ترتيب العشر الأوائل، فألمانيا (ثالثة بناتج 82.8)، واليابان (خامسة بناتج 82.4)، والمملكة المتحدة (ثامنة بناتج 82.0). ولا بد من الإشارة إلى أن نتائج أداء اقتصادات مجموعة دول العشرين متفاوت للغاية. حيث يصل الفارق بين الولايات المتحدة، أفضل الدول أداءً، والأرجنتين، أسوأ دول مجموعة العشرين أداءً (المرتبة الواحدة والثمانين بناتج 57.5) إلى حوالي 30 نقطة و80 مرتبة.




إليه، تحتل سنغافورة المرتبة الثانية في الترتيب العام (بناتج إجمالي 83.5)، ويعتبر الانفتاح السمة المميزة لسنغافورة التي تعتبر مركزاً تجارياً عالمياً، وأحد أساسيات نجاحها الاقتصادي. هذا وهي تحتل المركز الأول عالمياً في ركيزة البنية التحتية، بناتج إجمالي أقرب إلى الكمال 95.7 وذلك بفضل بنية النقل التحتية وشبكة اتصاله عالية المستوى.




وإلى جانب سنغافورة واليابان، حلّت دولة أخرى من منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ في ترتيب العشر الأوائل، وهي هونغ كونغ (المركز السابع بناتج 82.3). الأمر الذي يؤكد الاعتقاد السائد بأن زخم النمو الشامل الذي تشهده المنطقة سيستمر. ولا بد من الإشارة إلى أن اقتصادات منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ الثلاثة هذه تتميز ببنية تحتية (عادية)، وبنية تحتية رقمية واتصال عالميي المستوى، واستقرار اقتصادي كلي، ورأسمال بشري قوي، ونظم مالية متطورة.




ومن دول المنطقة الأخرى، حلّت كلّ من أستراليا وكوريا في المركزين الرابع عشر والخامس عشر تباعاً بمجموع 78.9، و78.8 وحجزتا لنفسيهما مكاناً ضمن أفضل عشرين اقتصاد. ولا يخفى أن أكبر فجوة في هذه المنطقة تكمن في تطوير نظام إيكولوجي للابتكار، حيث تحتل نيوزيلندا المرتبة العشرين عالمياً في ركيزة القدرة على الابتكار، بينما تحتل كوريا المرتبة الثامنة.




أما فيما يخصّ الأسواق الناشئة فحلت منغوليا في المرتبة التاسعة والتسعين بناتج 52.7، وكمبوديا في المرتبة العاشرة بعد المائة بناتج 50.2، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية في المرتبة الثانية عشرة بعد المائة بناتج 49.3 وهي تبعد أكثر من نصف الطريق عن حدود التنافسية، مما يجعل نظامها هشاً أمام أي صدمة مفاجئة، كارتفاع أسرع من المتوقع في أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة وتصاعد التوترات التجارية.




ومن بين الأسواق الناشئة الكبيرة في مجموعة البريكس فإن الصين هي الأكثر تنافسية، حيث تحتل المرتبة 28 في مؤشر التنافسية العالمية بناتج إجمالي 72.6. تليها روسيا في المرتبة 43، وهما الوحيدتين في قائمة أفضل 50 دولة. تليهما الهند في المرتبة 58، والتي أحرزت تقدماً بخمسة مراتب عن العام الماضي لتسجل أفضل تقدم ضمن مجموعة دول العشرين.

أما جنوب أفريقيا، التي تتبع الهند فقد شهدت تراجعاً بخمسة مراتب، لتصل إلى المرتبة 67، أما البرازيل، ففي أسف المجموعة بخسارة ثلاثة مراتب عن العام الماضي، لتحلّ في المرتبة 72.




وفي أوروبا نرى أن دول الشمال الغربي هي الأكثر تنافسية، بينما تعتبر تنافسية دول الجنوب الغربي متوسطة. كذلك فإن تنافسية دول المنطقة الشمالية الشرقية لا تنفك تتصاعد، فيما تنافسية دول الجنوب الشرقي متعثرة للغاية. وعلى الرغم من استمرار الهشاشة بسبب التحولات السياسية الأخيرة، فإن عوامل القدرة التنافسية الأساسية في أوروبا كالصحة والتعليم والبنية التحتية والمهارات تحافظ على ترتيبها. هذا وتحتل السويد المركز التاسع عالمياً بناتج إجمالي 81.7، وهي الأكثر تنافسية بين اقتصادات دول أوروبا الشمالية، بينما تحتلّ فرنسا لنفسها مركزاً ضمن ترتيب العشرين الأوائل بناتج إجمالي 78.0، وترتيب 17 عالمياً. وتكمن أكبر التفاوتات في أوروبا في النظم الإيكولوجية الوطنية للابتكار، حيث تفتقر بلدان أوروبا الشرقية والبلقان إلى البنية التحتية للابتكار، في حين تحدد دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وسويسرا معايير الابتكار العالمية.




تتصدر تشيلي (33، ناتج إجمالي 70.3) إقليم أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي بفارق كبير، متقدمةً على المكسيك (46، ناتج إجمالي 64.6) والأوروغواي (53، ناتج إجمالي 62.7). أما فنزويلا (127، ناتج إجمالي 43.2) وهايتي (138، ناتج إجمالي 36.5) فأسوأ دول الإقليم أداءً. ولا بد من الإشارة إلى أن القدرة التنافسية في هذا الإقليم لا تزال هشّة وعرضة لمزيد من المخاطر بسبب عدة عوامل عدّة، منها زيادة خطر الحماية التجارية في الولايات المتحدة، وتفشي الأزمة الاقتصادية والإنسانية في فنزويلا، والاضطرابات الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تهدد منطقة البحر الكاريبي، وحتى عدم اليقين السياسي فيما يخصّ الانتخابات في أكبر اقتصادات المنطقة، وعليه فإن انعدام الأمن وضعف المؤسسات يشكلان أكبر التحديات بالنسبة لغالبية دول إقليم أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.




حلّت سبعة عشر دولة من بين 34 شملها التقرير من دول إفريقيا جنوب الصحراء في ترتيب العشرين الأواخر، وإن متوسط أداء ​​المنطقة الذي يصل إلى 45.2 يضعها أبعد من منتصف الطريق من حدود التنافسية. تتصدر جزر موريشيوس المنطقة بترتيب 49، وناتج إجمالي 63.7، متقدمة على جنوب أفريقيا (67، 60.8)، وبفارق 30 نقطة و91 مرتبة عن تشاد (140 في ذيل التقرير بناتج إجمالي 35.5). أما كينيا فتحتلّ المركز 93 بناتج إجمالي 53.7، بينما تحتل نيجيريا المرتبة 115 برصيد 47.5.



حول منهجية مؤشر التنافسية العالمية 4.0

بناءً على الخبرة في قياس القدرة التنافسية المكتسبة عبر أربعة عقود، فإن مؤشر التنافسية الاقتصادية العالمية 4.0، والتابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، هو مؤشر جديد ومركب يقيّم مجموعة العوامل التي تحدد مستوى إنتاجية الاقتصادات، والذي غالباً ما يعتبر من أهم العوامل المحددة للنمو طويل الأمد. تحدد أُطر مؤشر التنافسية العالمية GCI 4.0 بـ 12 ركيزة أساسية للإنتاجية وهي: المؤسسات، والبنية التحتية، والاستعداد التكنولوجي، وسياق الاقتصاد الكلي، والصحة، والتعليم والمهارات، وسوق المنتجات، وسوق العمل، والنظام المالي، وحجم السوق، وديناميكية الأعمال، والابتكار. وتتكون هذه الركائز من 98 مؤشراً فردياً. للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول المنهجية الرجاء زيارة هذا الرابط



مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع

يعد هذا التقرير جزءاً من أعمال مركز المنتدى الاقتصادي العالمي للاقتصاد الجديد والمجتمع، والذي يهدف إلى بناء اقتصادات ديناميكية وشاملة في عصر تتسارع فيه التغيرات التكنولوجية والسياسية. ومن شأن هذا التقرير تزويد القادة بمنبر لفهم وتوقع الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية الناشئة، لتكييف السياسات والممارسات للتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم. ويخصص جزء كبير من عمل المركز على تشكيل أطر لتعزيز النمو والإدماج، بما في ذلك تسريع السياسة الصناعية والقدرة التنافسية في إطار الثورة الصناعية الرابعة. هذا ويدعم المركز الاقتصادات المتقدمة والناشئة في إنشاء علاقات تعاون بين القطاعين العام والخاص، وذلك لسد الفجوات في المهارات والاستعداد لمستقبل العمل كجزء من جدول أعمال رأس المال البشري. وأخيراً، يعمل المركز كمركز اختبار لاستكشاف الخطوط المستجدة للاقتصاد الجديد، بما في ذلك إعادة التفكير في القيمة الاقتصادية، واستراتيجيات الاستثمار لإيجاد الوظائف، والمبادئ الجديدة لاقتصاد العزف وشبكات الأمان الجديدة.





=