Tuesday, 5 December 2017

إنفور: 4 خطوات تمكّن المؤسسات من تعزيز العلامة التجارية والثقافة المؤسسية

العلامة التجارية والثقافة المؤسسية تلعب دورا هاما في استقطاب الكفاءات  
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 5 ديسمبر 2017: لم تكن مسألة الثقافة المؤسسية ومضمون العلامة التجارية للشركات يوماً موضعاً للنقاش كما هي اليوم. من السهولة بمكان الوقوف على فحوى الثقافة المؤسسية والعلامة التجارية لأي شركة. فمواقع مثل لينكدإن باتت تزوّد الباحثين عن عمل بالمعلومات اللازمة عن الشركات، ويمكن لهؤلاء الاستعانة بهذه المعلومات في اتخاذ قراراتهم قبيل التواصل مع الشركة، أو التقدّم للوظائف التي توفرها، أو قبول أحد العروض التي توفرها.
بات المتقدمون للوظائف يتعرّفون على ثقافة الشركة منذ اللحظة التي تقع فيها أعينهم على إعلان الوظيفة، عندها تتشكل في مخيلتهم فكرة عن الشركة حتى قبل أن يتقدموا لهذه الوظيفة. وكنتيجة لهذه الظاهرة أضحت الثقافة المؤسسية للشركة ومضمون علامتها التجارية العائق الأول أمام فريق التوظيف عند محاولتهم استقطاب الكفاءات الجديدة. ولا تواجه هذه المشكلة فرق التوظيف فقط، بل تتعداهم لتصل إلى مدراء التوظيف ومدراء الأقسام في كافة أنحاء المؤسسة. ولكن هناك عدد من الخطوات يمكن للشركات القيام بها للنهوض بثقافة الشركة المؤسسية وبالتالي استقطاب الكفاءات.    
1-  لا يتعلق الأمر بالمزايا الإضافية فقط، إذ تلعب قابلية الاندماج في الثقافة المؤسسية دوراً رئيسياً
هنالك العديد من المزايا الوظيفية، ولطالما كانت غوغل سبّاقة في توفيرها، مثل قاعات عرض السينما ومنصات تنس الطاولة وصالات بناء الأجسام والبرامج المتكاملة للوجبات اليومية. حتى أن بعض الشركات باتت توفر اليوم حجرات للنوم تزيد عمّا توفره سفينة الفضاء المفترضة أفالون! هذا بالطبع لا يعني أن على كل شركة أن توفّر حجرات للنوم لتتحول إلى أكثر الشركات استقطاباً للكفاءات، إلّا أن تلك الشركات التي تسعى إلى استقطاب الكفاءات المناسبة ينبغي أن تركّز جدياً على ثقافتها المؤسسية ومضمون علامتها التجارية. على الشركات أن تتبنى الوضوح والشفافية عند الحديث عن ثقافتها المؤسسية وماينبغي أن تكون عليه خصال الموظفين ليكونوا مؤهلين للنجاح والاندماج في هذه الثقافة. ربما لن تحتاج شركات الخدمات المالية إلى توفير حجرات للنوم في مرافقها، إنما عليها توفير مزايا أخرى مثل خدمة تنظيف الملابس على سبيل المثال. لا بد من الإشارة هنا إلى أن اتخاذ الخطوات الخاطئة سيؤدي إلى استقطاب المرشحين الخطأ، وربما تعود الجهود الرامية إلى الحصول على الكفاءات المناسبة بنتائج عكسية.
2-  استطلاع آراء الموظفين: أين ينبغي البحث عن موظفين، ما هي أساليب التوظيف، ماذا يجب أن يقال للمتقدمين للوظائف 
لو أخذنا إحدى الشركات التي تسعى إلى أن تشتهر بالمرونة والشفافية والابتكار. ربما قام القائمون على هذه الشركة بإعادة تصميم مقرها بحيث لا يحوي أجنحة مخصصة لكبار المدراء، ويصبح فضاءً مفتوحاً يتحلق فيه كبار المدراء مجتمعين حول طاولة واحدة. من شأن تلك الخطوة أن تشير لزوار هذه الشركة والمتقدمين لوظائفها المعلنة على حدٍ سواء إلى أن فريق الإدارة فيها يتحلى بالشفافية والمرونة، حتى أنها ربما تدلل على أن هذه الشركة تسعى إلى الإبقاء على روح الابتكار الذي يأتي عادةً من الثقافة المؤسسية للشركات الناشئة. ولهذا السبب بالذات نجد أن هناك توجهاً اليوم نحو الاستثمار في إعادة تصميم مقار الشركات بعيداً عن الشكل التقليدي. فعندما يجد مرشح ما لوظيفة ارتياحاً لبيئة العمل التي تضم طاولات جماعية تزخر بالضجة والحركة النشطة، ما من شك أنه لن يجد ارتياحاً للبيئة التي تضم أجنحة تفرض الطابع الرسمي وتراعي الخصوصية والهدوء. كلتا الحالتين تمثلان انعكاساً مباشراً لماهية الثقافة المؤسسية في كل شركة، ولا بد أن تستقطبا كفاءات مختلفة تماماً.     
3-  على الشركات الوفاء بوعودها 
سبق لي أن عملت تحت إدارة أحد رواد الأعمال، وكان هذا الشخص هو من وضع القيم المؤسسية للشركة التي كنت أعمل فيها. لا زلت أنا وكل من عمل معنا حينها نتذكر هذه القيم حتى بعد مرور 15 عاماً. كانت هذه القيم، تجمع أحرفها الأولى بالإنجليزية اختصاراً ICARE بما معناه "أنا أهتم"، تشمل (الإخلاص، وضع العملاء أولاً، تحمل المسؤولية، الإحترام، والتفوق). لم يكن ذلك الشعار ظاهراً في كافة المواد المستخدمة لإبراز العلامة التجارية للشركة فحسب، بل كان محسوساً من خلال أفعال كبار المدراء فيها أيضاً. لو كانت هذه القيم ظاهرية وخادعة لخاب أمل المتقدمين إلى الوظائف المعلنة من قبل هذه الشركة من جهة، ولأثّر سلباً على الموظفين الحاليين وخفّض من إنتاجيتهم وبالتالي نال من العلامة التجارية للشركة.
لا بد أن الشركات التي تضع لها قيماً خاوية، ولا تسعى إلى أن تعكس هذه القيم إخلاصاً من العاملين فيها من خلال تصرفاتها اليومية ولاتضع حوافزاً لذلك، ستعود على ذاتها بالضرر عوضاً عن الفائدة. ربما يكون العمل على وضع القيم بداية هامّة، إلّا أن من الضروري النظر في وضع حوافز وجوائز لمن يلتزم بهذه القيم، مما سيعزز من بناء ثقافة مؤسسية صحيحة.   
4-  الشفافية فيما يتعلق بالمستقبل الوظيفي  
تعد مسألة قدرة الموظفين على استقراء ماسيكون عليه مستقبلهم الوظيفي، وأن تترك لهم مهمة رسم هذا المستقبل، في غاية الأهمية لبناء ثقافة مؤسسية من شأنها أن تستقطب خيرة الكفاءات. فلا بد أن تزداد رغبة الموظفين في البقاء والارتقاء ضمن المؤسسة فيما لو كان لديهم دراية بالخيارات المتاحة أمامهم، وفيما لو كانوا مخولين بأن يعملوا على تطوير مهاراتهم ومعارفهم وخبراتهم بأنفسهم. لو كان لهم أن يشعروا بمدى تقدير مؤسستهم لهم واستعدادها للإنفاق بغية الارتقاء بمستواهم، لكان لديهم استعداداً أكبر لرفع سوية انتاجيتهم وفعاليتهم في إطار الثقافة المؤسسية لشركتهم. فإدراك الموظفين بأن مؤسستهم تقدّر إسهاماتهم وتجزيها مرتبط بتوفّر صورة واضحة لديهم عن مستقبلهم الوظيفي. 
وبهذه المناسبة، قال طارق تامان، المدير العام لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة إنفور: "تركّز الشركات التي تسعى إلى بناء ثقافة مؤسسية إيجابية تعكس مضمون علامتها التجارية على وضع خطة محكمة تشمل برامج قابلة للتنفيذ من شأنها أن تنهض بثقافة الشركة (القيم، بيئة العمل، الثقافة المؤسسية، الشفافية في المسار الوظيفي، استراتيجيات إدارة الكفاءات، قابلية الاندماج، وغيرها). يجب أن تكون واضحاً ونزيهاً عند التعريف بالثقافة المؤسسية لشركتك، اعمل على أن تنعكس هذه الثقافة على عملية التوظيف والتجربة التي يحظى بها الموظفون داخل الشركة. اعمل أيضاً على تعزيز التصرفات التي تدعم هذه الثقافة. واحرص على أن تقيّم المرشحين على نحو جيد، بحيث تضمن أن من شأنهم الإندماج لاحقاً بهذه الثقافة. وأخيراً، اجعل من هذه المسألة مشروعاً جامعاً يكون كبار المدراء ممن يهتمون لأمر العلامة التجارية ومضمونها شركاء فيه، إذ لا تقتصر هذه المهمة على قسم الموارد البشرية فقط". 
=