Thursday, 20 July 2017

Case study: In search of the future energy: getting the balance right is what matters



Cairo, Egypt— July 19th, 2017
After the celebratory tone of the 2016 Paris Agreement on Climate Change, which set in writing the world’s countries’ commitment to embracing a low-carbon economy and keeping the global temperature rise at a maximum of 2°C, the International Energy Agency (IEA) June 2017 report paints a less than enthusiastic picture of how these targets are being met.

The report, entitled Energy Technology Perspectives 2017 concludes that, generally, current policies are ineffective at achieving the goal of a sustainable shift to a low-carbon, much less zero-carbon, and economy. Out of 26 energy generation, transmission and storage technologies, only three were found to be on track in meeting the 2°C target. The report made clear that decisive policy actions and market signals will be needed to drive technological development and benefit from higher electrification around the world.

In this global scenario, nuclear power and renewables are taking centre stage as the main alternatives to hydrocarbons. Over the past few years, Egypt has been pursuing both these trends, with its ambitious nuclear programme and plans to supply 20 percent of generated electricity from renewable sources by 2022.

With the contracts for Egypt’s first nuclear power plant at El Dabaa, to be constructed by Russia’s Rosatom, about to be signed, Egypt looks finally to be entering a new energy era. When commissioned, the plant’s four units will generate 4,800 MWe of electric power, which will likely suffice not only to meet the country’s energy needs for the observable future but also to free up energy for export.

Things look less impressive with regard to renewable power development, with solar and wind accounting for a measly 3% of Egypt’s energy production. Intent on changing the status quo, Egypt’s government intends to invest billions of dollars in the renewables sector.

Considering the high volume of investment needed for both renewable and nuclear projects, a common criticism is that Egypt should rather focus on a single direction rather than trying to sit on two chairs. Given the country’s ample solar and wind resources, going for renewables would appear to be the natural choice.

Experts and international data agree, however, that choosing between nuclear power and renewables is not a dilemma Egypt should be facing. The key roadblock to wind and solar becoming a main source of power supply is that, due to their intermittent nature, they are unable to provide baseload power, which is the keystone of any functioning economy and is especially vital to industries operating round the clock. This makes renewables more suitable for providing additional energy capacities, while the main load on the energy system can only be provided by nuclear power in a low-carbon economy.
Then, there is the net capacity factor – i.e. how much power a plant actually generate relative to its technical capacity – which for nuclear can exceed 80% while barely reaching 25% for wind and solar.

Furthermore, wind and solar installations are expensive to service and require much more land area than nuclear power plants, with 1 GWe of solar power needing 1,000 hectares of land, which is hundreds of times more than for a typical nuclear power plant.
Thus, a bet on the development of nuclear energy is no longer an extraordinary solution in the Middle East – rather, it is a growing trend, where several countries, such as Saudi Arabia, declare their serious intentions to develop nuclear energy, while some of them, such as the UAE and Jordan, have already started practical implementation thereof or about to start. It’s worth pointing out that nuclear technology draws attention of not only those countries that have no own hydrocarbon sources, such as Jordan, but even major oil and gas producers like Saudi Arabia and the UAE. This is due to the fact that the region is growing both economically and demographically, with the demand for electricity steadily growing as well. Nuclear energy sources will allow these countries to produce cheap electricity to satisfy their own needs and thus benefiting from possible increase of hydrocarbons supply to the world markets.


This tallies with the findings of the IAE report, which specifically advised the need for governments to provide clear and consistent policy support for existing and new capacity that includes nuclear power in clean energy incentive schemes and that encourages its development in addition to other clean forms of energy. This also means that, in working both nuclear and renewables into its future energy mix, Egypt is very much on the right track.

دراسة علميةالطاقة في المستقبل: الوصول لمزيج طاقة مثالي أصبح موضوعاً محورياً
القاهرة في 19 يوليو 2017 

بعد النبرة التفاؤلية التي اختُتمت بها أعمال قمة التغير المناخي التي عُقدت في باريس عام 2016، وانتهت بوثيقة مكتوبة تعهدت خلالها الدولة الموقعة بتنفيذ خطط اقتصادية طموحة تؤدي لخفض الانبعاثات الكربونية من أجل تفادي ارتفاع درجة حرارة الكوكب بدرجتين على الأكثر خلال الفترة القادمة، إلا أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي صدر في يونيو 2017 رسم صورة أقل تفاؤلاً وحماساً فيما يتعلق بمدى قدرة الدول الموقعة على تحقيق هذا الهدف العالمي الهام.   

فقد خلُص التقرير الذي صدر تحت عنوان: "رؤية متكاملة لتكنولوجيا الطاقة لعام 2017"، إلى أن السياسات المطبقة حالياً غير فعالة في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية على المستوى العالمي، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية والانتقال لاقتصاد بدون كربون تقريباً حول العالم. وقد أشار التقرير أنّه من بين 26 تطبيقاً تكنولوجياً متخصصاُ في توليد ونقل وتخزين الطاقة، هناك 3 تطبيقات فقط تسير في المسار الصحيح لتفادي ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين. وقد أوضح التقرير أنّ السياسات العملية الحاسمة ومؤشرات السوق سيكونان من العوامل الهامة لتحقيق التطور التكنولوجي المطلوب والاستفادة من معدلات أعلى في توليد وتوزيع الكهرباء حول العالم.    

وفي إطار هذا السيناريو العالمي، أصبحت الطاقة النووية والطاقة المتجددة تشغلان محور الاهتمام العالمي، نظراً لأنهما البديل الرئيسي للطاقة المتولدة عن المحروقات البترولية التقليدية. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، تمكنت مصر من شق طريقها في تبني واستخدام هذين النوعين البديلين من الطاقة، خاصة من خلال البرنامج المصري الطموح للطاقة النووية، والخطط القومية الهادفة لتوفير 20% من الطاقة المولّدة على مستوى البلاد من مصادر متجددة بحلول عام 2022.   

ومع قرب توقيع مصر على العقود النهائية لإقامة محطة الضبعة النووية والتي من المقرر أن تقيمها روس اتوم الروسية، تتطلع مصر أخيراً لدخول النادي النووي العالمي. وعندما تدخل محطة الضبعة النووية في مرحلة التشغيل التجريبي، ستصل الطاقة الإجمالية للمفاعلات النووية الأربعة داخل المحطة إلى 4800 ميجاوات من الطاقة، وهو ما يكفي ليس فقط لتغطية احتياجات البلاد من الطاقة خلال المستقبل المنظور، ولكن أيضاً لتصدير الفائض من الطاقة للخارج.   

من ناحية أخرى، يبدو الأمر أقل مردوداً فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، حيث تصل مساهمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إجمالي الطاقة الكهربائية المولّدة في مصر لحوالي 3% فقط. ولتغيير هذه الصورة، تستثمر الحكومة المصرية مليارات الدولارات في قطاع الطاقة المتجددة.ومع هذا الحجم الهائل من الاستثمارات المطلوبة سواءً لمشروعات الطاقة المتجددة أو النووية، وُجّهت الكثير من الانتقادات للحكومة المصرية، والتي تتلخص في ضرورة تركيز مصر على توجه استراتيجي واحد في قطاع الطاقة، بدلاً من محاولتها "الجلوس على مقعدين في نفس الوقت". ونظراً لما تتمتع به البلاد من ثروات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإنّ الاختيار الطبيعي والمتوقع سيكون هو الطاقة المتجددة. إلا أنّ الخبراء الدوليين والبيانات العالمية المتخصصة يشيروا إلى أن الاختيار بين الطاقة النووية والمتجددة يجب ألا يُشكّل أية معضلة حقيقية لمصر.

فالعائق الأساسي الذي يواجه طاقة الرياح والطاقة الشمسية في أن تصبحا مصدراً رئيسياً للطاقة من وجهة نظر الخبراء هو طبيعتهما المتقطعة وغير المستمرة. فالطاقتان غير قادرتان معاً على توفير الأحمال الكهربائية الأساسية التي تمثل حجر الزاوية لأي اقتصاد في العالم. من ناحية أخرى تُعد مصادر الطاقة المستمرة من العوامل الحيوية للصناعات التي تعمل على مدار اليوم. إنّ هذا العامل بالتحديد يجعل من الطاقة المتجددة بديلاً أكثر ملائمة لتوفير قدرات إضافية من الطاقة، بينما يتم توفير الأحمال الكهربائية الرئيسية عن طريق الطاقة النووية وذلك ضمن منظومة اقتصادية تتسم بانبعاثاتها الكربونية المنخفضة.     

يأتي بعد ذلك عاملٌ آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو صافي الطاقة الكهربائية المتولدة، ويعني ذلك كمية الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها فعلياً مقارنة بالقدرات التقنية لعملية التوليد، حيث تتخطى هذه النسبة 80% في قطاع الطاقة النووية، ينما تصل هذه النسبة بالكاد إلى 25% في قطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. بالإضافة لذلك فإنّ تكاليف صيانة التركيبات والتجهيزات الفنية الخاصة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح هي في الواقع تكاليف باهظة، كما تحتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لمساحة أراضي أكبر بكثير من الطاقة النووية. فعلى سبيل المثال، لتوليد جيجاوات من الطاقة الشمسية، نحتاج لألف فدان من الأراضي، وهي مساحة أكبر بمئات المرات من المساحة المطلوبة لإقامة محطة نووية.  

في الوقت نفسه، أصبحت إقامة المحطات النووية من الحلول المعتادة في منطقة الشرق الأوسط، بل أصبحت تمثل توجهاً متنامياً في الفترة الأخيرة، خاصة مع إعلان العديد من دول المنطقة عن نيتها الجادة في إقامة محطات نووية بها مثل المملكة العربية السعودية، بينما شرعت العديد من دول المنطقة الأخرى في تنفيذ تلك الخطط مثل الإمارات العربية المتحدة والأردن. ومن الضروري أن نشير إلى أنّ التكنولوجيا النووية جذبت انتباه الدول التي لا تمتلك موارد أو احتياطيات نفطية مثل الأردن، وكذلك الدول النفطية الكبرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أن دول المنطقة تنمو اقتصاديا وسُكانياً بشكل كبير، وهو ما يعني وجود زيادة مُطّردة في الطلب على الطاقة الكهربائية بها. وستتيح مصادر الطاقة النووية لتلك الدول انتاج كهرباء رخيصة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وبالتالي اتاحة البترول والغاز للتصدير بكميات أكبر للأسواق العالمية. إنّ النقاط السابقة إلى جانب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينصحان الحكومات المختلفة بضرورة تبني سياسات واضحة وثابتة في زيادة قدرات توليد الطاقة الحالية والمستقبلية بما في ذلك الطاقة النووية النظيفة، مع منح حوافز لتلك الطاقة بما يعمل على تطورها ونموها جنباً إلى جنب مع مصادر الطاقة النظيفة الأخرى. وعندما تعتمد مصر على مزيج الطاقة النووية والمتجددة في المستقبل، فإنّ ذلك يعني أنّها تسير في الاتجاه الصحيح.   

=