Wednesday, 21 December 2016

جارتنر: 50% من مواطني المدن الكبرى سيشاركون بياناتهم الشخصية مع برامج المدينة الذكية بحلول العام 2019

عشرون بالمائة من كافة الهيئات الحكومية المحلية ستولد الإيرادات من خلال البيانات المفتوحة بحلول العام 2020

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 21 ديسمبر 2016: دفعت الوتيرة المتسارعة لموجة التغيير التقني والاجتماعي مدراء المعلوماتية في الجهات الحكومية إلى الإحساس بحاجة ملحة ورغبة عارمة لتجربة مبادرات المدينة الذكية والبيانات المفتوحة، وفقاً لنتائج آخر التقارير الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر. وفي حال تمت إدارة هذا الموضوع بشكل فعال، فإن هذا التحول سيضع الحكومات في قلب الابتكارات التقنية في المجتمع.
في هذا السياق قال أنتوني مولين، مدير الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر: "بالتزامن مع تنامي استخدام المواطنين للتقنيات الشخصية والشبكات الاجتماعية من أجل تنظيم مهام حياتهم، تعمل الحكومات والشركات على تنمية استثماراتها في البنى التحتية للتقنيات والحوكمة. وهو ما يخلق منصات مفتوحة تتيح للمواطنين والمجتمعات والشركات الابتكار والتشاركية، وبالنتيجة تقديم حلول مفيدة من شأنها تلبية الاحتياجات المدنية".
ونتيجة لذلك، تشير توقعات مؤسسة جارتنر إلى أن 50 بالمائة من مواطني المدن، التي يتعدى عدد سكانها المليون نسمة، سيستفيدون من برامج المدينة الذكية بحلول العام 2019، وذلك من خلال مشاركتهم الطوعية لبياناتهم الشخصية. وسيتواصل نمو حجم وتنوع البيانات المولدة من قبل المواطنين بما يتماشى مع انتشار الأجهزة الاستهلاكية، وتقنيات إنترنت الأشياء IoT. وسيحظى المواطنون ببعض الفوائد من مشاركتهم البيانات من جهة واحدة، وذلك عبر التشاركية مع الهيئات الحكومية والمؤسسات التجارية. ومع تنامي هذه الموجة من الربط فائق السرعة للبيانات، سيصبح المواطنون أكثر وعياً حول قيمة "بياناتهم الحياتية"، وسيبدون رغبة ورضا لمشاركتها مقابل قيمة "لحظية".
وستتسارع عملية مشاركة البيانات هذه نظراً للطلب على الكفاءة والراحة. فعلى سبيل المثال، إحدى أكبر العوائق الرئيسية لتفاعل المواطنين مع الحكومة يتمثل في مستوى التعقيد بالتعامل عبر مجموعة متنوعة من نقاط التماس. ومن شأن سؤال بسيط مثل "هل أنا مؤهل للتصويت؟" أن يدخل المواطنين في دوامة من العمليات والقواعد المعقدة، ويقودهم عبر مجموعة متنوعة من المواقع الالكترونية.
لذا، سيتجه المواطنون نحو منصات المحادثة مثل المساعدين الشخصيين الافتراضيين والتراسل، مبتعدين عن التطبيقات والمواقع الالكترونية التقليدية، بالإضافة إلى أن الحكومات ستتكيف من جانبها مع موجة التغيير هذه. فعلى سبيل المثال، وزارة السلامة العامة في ولاية يوتا توفر امتحان تدريبي للحصول على رخصة القيادة عن طريق منصة Amazon Echo، وتتعاون سنغافورة مع شركة مايكروسوفت من خلال مبادرة "المحادثة كمنصة"، والتي تهدف إلى تطوير شبكات المحادثة في عدد من مرافق الخدمات العامة.
ومن نتائج موجة التغيير هذه تنامي حجم البيانات المقروءة من قبل الآلات المتولدة عن كيفية تفاعل المواطنين مع الحكومة ومدينتهم بوتيرة متسارعة، ما سيخلق فرصة كبيرة لتطوير بوابات البيانات المفتوحة التي بإمكانها تعزيز الكفاءة، وتحسين تجربة المواطن، ودفع عجلة الابتكار، وتوليد الأرباح للمؤسسات الحكومية.  
=