10 June, 2015

ناديا خان وآبي بيرش تثبتان أن لا عوائق تقف أمام مشاركة السيدات في رياضة السيارات


- خان وبيرش تحتلان مراكز متقدمة في تصنيف سباقات سودي العالمية للكارتنغ
- السائقتان المقيمتان في دولة الإمارات لا تخشيان المنافسين من الرجال

10 يونيو 2015 - كان شهر مايو/أيار مميزاً بالنسبة للسيدات ممن يمارسن رياضة الكارت في دولة الإمارات، إذ احتلت سيدتان مقيمتان في دبي مراتب متقدمة في التصنيف الدولي لسباقات سودي العالمية (Sodi World Series) لأول مرة منذ انطلاق سلسلة هذه السباقات قبل عقد من الزمان تقريباً.
واحتلت كل من سيدة الأعمال ناديا خان وطالبة المدرسة آبي بيرش مكانة بارزة في التصنيف العالمي لهذا الشهر، حيث تصدرت بيرش تصنيف السيدات، فيما جاءت خان في المركز الثالث.
وتعتبر السيدتان منافستان دائمتان في هذه السلسة من السباقات، التي يهيمن عليها الرجال والتي تجري على حلبة كارتدروم، حيث غالباً ما تكونان ضمن مجموعة السائقين المتقدمين في كل سباق يجري على الحلبة الأكثر شعبية لرياضة الكارت في دبي.
وبدأت بيرش البالغة من العمر 17 عاماً والطالبة في مدرسة "ريجينت انترناشونال"، رياضة الكارت أواخر العام 2013، حيث تمكّنت في وقت قياسي من ترك في سباقات سودي العالمية وفي بطولة "روتاكس ماكس الإمارات" (UAE Rotax Max) للكارت، لتستقطب اهتماماً واسعاً وتحظى بدعم شركة "تاغ هوير" (TAG Heuer).
وتحدثت بيرش عن مسيرتها مع الكارت، حيث قالت: "بدا الأمر مسلياً جداً، حيث أقنعني والدي بالمشاركة إلى جانبه في جولة "تعال وتول القيادة" (Arrive & Drive) على حلبة دبي كارتدروم. وكانت بدايتي بطيئة في أول سباق، لكني فيما بعد أصبحت أكثر اهتماماً بتعلم مسارات السباق وبت أكثر سرعة الآن".
أما خان البالغة من العمر 30 عاماً والتي بدأت مسيرتها مع الكارت في العام 2013 فقالت: "أحب الرياضات المثيرة ذات الطابع المليء بالتحدي مثل رياضة الكارت، إذ إنها تشكل تحدياً بالنسبة لي وتحفّز جميع طاقاتي وقدراتي الذهنية والبدنية عندما أكون على مسار السباق".


ولا تشهد معظم الرياضات سواء التنس أو الغولف أو كرة القدم أو غيرها من الرياضات، منافسة بين الرجال والنساء، إلا أن الأمر مختلف في رياضة السيارات. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على السائقات في هذه الرياضة هو: كيف لكنّ أن تتنافسن مع الرجال في رياضة صعبة مثل الكارتنغ؟
وتجيب بيرش قائلة: "لا أعتقد بأنه من الصعب على المرأة خوض سلسلة سباقات سودي العالمية إلى جانب الرجال، حيث إن مجتمع الكارتنغ في دبي والعالم سهل من مشاركة المرأة في هذا النوع من الرياضة. وليس هنالك من ضير من مشاركة السيدات في رياضة السيارات، ففي النهاية السائق الأسرع سيكون هو الفائز سواء كان رجل أم إمرأة".
وأضافت بيرش: "حالما أدخل سباق الكارت يأتي السائقون الرجال إلي ويتحدثون معي حول كيفية تحسين أدائي ويرشدونني إلى أفضل المسارات خلال السباق لأزيد من سرعتي، حيث إنهم بشكل عام يقدمون المساعدة وهذا أمر جيد جداً".
ومن جانبها، قالت خان: "عندما اعتمر خوذة السباق فإني أكون أحد المتسابقين، حيث لا علاقة لجنس السائق هنا، فأنا أشارك في السباق من أجل محاولة الفوز وكذلك يفعل الآخرون. وأنا بالنسبة لبقية المتسابقين مجرد سائق يحاول انتزاع الفوز".
وأضافت خان: "بعض الرجال لا يحبون أن تنتصر السيدات عليهم، إلا أن الغالبية يقدمون المساعدة وهم متعاونون جداً. وأنا الآن بالنسبة لهم مجرد منافس آخر، وباعتقادي أن هذا مؤشر على الاحترام المتبادل".
وتظهر إحصائيات حلبة الكارتدروم تزايد أعداد السيدات المشاركات في جولات الكارتنغ "تعال وتول القيادة"، الأمر الذي يوحي بأن المستقبل سيشهد مشاركة أوسع للسيدات في سلسلة سباقات سودي العالمية وغيرها من سباقات الكارت.
وتحث خان السائقات من السيدات على الاقتداء بها، حيث تشير إلى أن مجتمع سباقات سودي العالمية للكارتنغ في دبي هو عبارة عن مجموعة متنوعة من الأفراد من كافة الخلفيات، إلا أن ما يجمعهم هو الشغف المشترك تجاه رياضة الكارتنغ. ومعظمهم هؤلاء الأفراد يكونون سعداء جداً بتقديم خبراتهم للممارسين الجدد لهذه الرياضة سواء أكانوا من الرجال أو من النساء. والأهم من ذلك كله هو أن هذه الرياضة تعد متعة بحد ذاتها وهو الأمر الذي لا يتوفر في العديد من الرياضات التنافسية الأخرى.
وشاطرت بيرش خان رأيها، حيث قالت: "إنها رياضة رائعة تتم ممارستها ضمن أجواء ودية. وأنا هنا أتحدث بكل تأكيد عن حلبة دبي كارتدروم، وإني على ثقة من أن العديد من حلبات السباق تتميز بنفس المواصفات. وينبغي على السيدات أن يشاركن في الرياضات التي يحببنها دون أن يكون جنسهن عائقاً أمام ذلك".


وقال رايان ترتش، مدير حلبة كارتدروم: "نشهد تزايداً في مشاركة السائقات في جولات الكارت الترفيهي على حلبة دبي كارتدروم، حيث سيؤدي ذلك حتماً إلى دخولهن في منافسات جدية. وتعتبر بيرش وخان مثالاً جيداً على المرأة التي يمكنها أن تتنافس على قدم المساواة مع الرجل في رياضة صعبة جداً".
=