مركز هونغ كونغ لا تزال أعلى أسواق المكاتب سعرًا على مستوى العالم؛ ومن بين خمس دول على مستوى آسيا
* * *
نمو تكلفة إشغال المكاتب الرئيسة مقيد على وجه العموم
دبي – 24 يونيو 2013 – تصدرت
سوق المساحات المكتبية في دبي قائمة القطاع العقاري في الشرق الأوسط وتأتي
في المرتبة 25 عالميا حسب التقرير النصف السنوي بعنوان "تكاليف إشغال
المكاتب الرئيسة" الذي تصدره شركة سي بي آر إي (CBRE).
فإجمالي تكلفة الإشغال في دبي يبلغ 92.57 دولارًا أمريكيًّا لكل قدم مربع
في العام، وهي التكلفة الأعلى في الشرق الأوسط والخامسة والعشرون على مستوى
العالم.
وتعليقًا على تلك النتائج، أفاد نك ماكليان العضو المنتدب في شركة CBRE
الشرق الأوسط: "ترجع تلك التكاليف الباهظة إلى شراء الشركات من الخارج
والزيادة في الأنشطة التجارية بدولة الإمارات. ولا تزال المدينة مقصدًا
لرجال الأعمال من جميع أنحاء العالم ممن يرغبون دخول المنطقة المشهورة
بالبيئة السياسية المستقرة والبنية التحتية العالمية".
وتظل
الغلبة لآسيا في أغلى مواقع المكاتب على مستوى العالم، فمنطقة سنترال
بمدينة هونغ كونغ لا تزال الأعلى سعرًا واحتلت أربع أسواق آسيوية أخرى
المراتب العليا بحسب ما جاء في تقرير CBRE.
يبلغ
إجمالي تكاليف الإشغال في منطقة سنترال بمدينة هونغ كونغ 235,23 دولارًا
أمريكيًّا لكل قدم مربع في العام وهي بذلك تحتل الصدارة في قائمة الأسواق
"الأعلى سعرًا" للمرة الثالثة على التوالي. وتلاها ويست إند في مدينة لندن
بإجمالي تكاليف إشغال بلغت 222,58 دولارًا أمريكيًّا. يلي ذلك شارع فاينانس
ستريت في مدينة بكين، ثم المنطقة التجارية المركزية جيانجومين في بكين،
ومنطقة كونوت بليس بمدينة نيودلهي.
ومن
بين الأسواق العشرة الأولى في منطقة آسيا المحيط الهادئ ومنطقة يست كولون
بهونغ كونغ (المرتبة السادسة) ومدينة طوكيو (مارونوشي/أوتيماشي) (المرتبة
الثامنة). واستعادت مدينة مانهاتن المركزية في نيويورك (المرتبة العاشرة)
مكانتها ضمن العشرة الأوائل لأول مرة منذ أوائل عام 2012، وتبعتها موسكو
(المرتبة السابعة) ولندن (المرتبة التاسعة).
وعلى
مستوى العالم ارتفعت تكاليف الإشغال بمقدار ضئيل بلغ 1,4% سنويًّا حيث إن
النمو المتواضع في القارة الأمريكية وآسيا المحيط الهادئ ذهب أثره جزئيًّا
نتيجة الانخفاض الطفيف في أزمة الركود التي تعاني أوروبا منها. ومع ذلك فإن
الزيادة الطفيفة في المتوسط العالمي غطت على الزيادات الكبيرة في أسواق
مثل جاكرتا بإندونيسيا وضاحية هيوستن بولاية تكساس اللتين حققتا زيادات
بلغت 38,9% و21,2% على التوالي.
صرح د/ رايموند تورتو –كبير الاقتصاديين العالميين بشركة CBRE
قائلًا: "في حين تباطأت خطوات نمو تكاليف الإشغال على مستوى العالم، فإن
الزيادة المحدودة في المساحات بالمراكز التجارية الرئيسة أدت إلى زيادة
تكاليف الإشغال". وأردف قائلًا: "غالبًا ما تجذب أسواق المكاتب الأعلى
سعرًا الشركات المتعددة الجنسيات كي تُقِيم مقراتها الرئيسة بها وهو ما
يتطلب موقعًا إستراتيجيًّا في مبنى فخم مع إمكانية استخدام الطرق البحرية
الكبرى على مستوى العالم والإقليم".
تقوم شركة سي بي ريتشارد إليس CBRE
بتتبع تكاليف الإشغال بالمكاتب الرئيسة في 127 سوقًا حول العالم. فمن بين
الخمسين سوقًا "الأعلى سعرًا"، ثمة 21 سوقًا في آسيا المحيط الهادئ، و18
سوقًا في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، و11 سوقًا في القارة الأمريكية.
في
حين تتأثر مقارنات الدولار بأسعار صرف العملات، تعتمد النسبة المئوية
لحسابات التغير السنوية على تكاليف الإشغال بالعملة المحلية ولا تتأثر
بتغيرات العملة.
آسيا المحيط الهادئ
تحتوي
آسيا المحيط الهادئ على 21 سوقًا مصنفة من بين أعلى خمسين سوقًا من حيث
السعر بما في ذلك الستة الأوائل –سنترال بمدينة هونغ كونغ وشارع فاينانس
ستريت بمدينة بكين، والمنطقة التجارية المركزية جيانجومين بمدينة بكين،
ومنطقة كونوت بليس بمدينة نيودلهي، ومنطقة ويست كولون بمدينة هونغ كونغ،
ومدينة طوكيو (مارونوشي/أوتيماشي).
تستند
منطقة سنترال بمدينة هونغ كونغ في بقائها على قمة أسواق المكاتب الأعلى
سعرًا إلى مكانتها بوصفها مركزًا ماليًّا عالميًّا رائدًا. وعلى الرغم من
أن المؤسسات المالية أصبحت تتأثر كثيرًا بالتكلفة حيث تهتم بعضها بالانتقال
إلى أماكن أقل تكلفة خارج المناطق التجارية المركزية، فما زال هناك شركات
تبحث عن الأماكن ذات الجودة العالية والمساحة الأكبر لا سيما شركات البر
الصيني الرئيس التي تقوم بتأسيس مكاتبها في هونغ كونغ (منطقة سنترال) في
مباني فخمة.
وتمتلك
آسيا أيضًا أسواقًا بها أقصى معدلات الزيادة والانخفاض السنوية من بين
الأسواق التي رصدت. فالزيادة بنسبة 38,9% في سوق جاكرتا ناتجة عن حالة
تعافي أساسية في الطلب المحلي في أعقاب عودة دين الحكومة الإندونيسية إلى
التصنيف الممتاز للسندات مما عمل على تحفيز مبادرات الاستثمار وزيادة الطلب
على أماكن المكاتب الرئيسة في جميع أرجاء العاصمة. مرت سنغافورة بأكبر
انخفاض سنوي على مستوى العالم (-16,3%) الذي يُعزَى –جزئيًّا- إلى الزيادة
في كلٍّ من العرض الجديد وتوفر المساحة الثانوية بسعر منخفض. حدثت معظم
حالات الانخفاض في الإيجار في أوائل عام 2012 إلى جانب تحسنات طفيفة في
أسعار الإيجارات في النصف الثاني من عام 2012 والربع الأول من عام 2013.
كان
السوق الأعلى سعرًا في التصنيف العالمي من منطقة المحيط الهادئ سوق مدينة
سيدني (119,23 دولارًا أمريكيًّا لكل قدم مربع) حيث جاءت في المركز الثالث
عشر.
القارة الأمريكية
ومجددًا
كان لوسط مدينة نيويورك الصدارة في أمريكا الشمالية حيث سجل تكلفة إشغال
بقيمة 120,65 دولارًا أمريكيًّا لكل قدم مربع، مما يعكس زيادة بنسبة 5,6%
عن نفس المدة من العام الماضي. قفز سوق وسط مدينة نيويورك إلى المركز
العاشر على مستوى العالم، محققة بذلك أول عودة لها إلى أعلى عشرة مواقع
سعرًا منذ بداية عام 2012، الأمر الذي يعكس استمرار الطلب على الأماكن
الفائقة الجودة من شركات الاستثمار الرائدة والمكاتب القانونية.
حققت
أسواق الطاقة مثل دنفر وكالجري وهيوستن أعلى مكاسب إشغال سنوية للمكاتب
الرئيسة، حيث شهدت أسواق مكاتب ضاحية هيوستن ووسط المدينة ارتفاعات كبيرة
في تكاليف الإشغال عن نفس المدة من العام الماضي بنسبة 21,2% و14,9% على
التوالي. شهدت أيضًا أسواق التقنية المتطورة ارتفاع التكاليف بما في ذلك
سان فرانسيسكو (وسط المدينة) وبوسطن (وسط المدينة والضواحي) وسياتل (وسط
المدينة والمنطقة التجارية المركزية بالفيو). ارتفعت فجأة التكاليف
الأساسية في وسط مدينة بوسطن بنسبة 15,4%. العرض الجديد محدود في معظم
الأسواق السريعة النمو في مجالي الطاقة وتقنية المعلومات، إذا أخذنا بعين
الاعتبار شرط ارتفاع مستوى الإيجار المسبق قبل تمويل أي أعمال إنشائية
جديدة.
وفي
أمريكا اللاتينية، لا تزال ساو باولو أعلى الأسواق سعرًا حيث تبلغ تكلفة
إشغال المكتب بها 118,86 دولارًا أمريكيًّا لكل قدم مربع، وتأتي في المرتبة
الرابعة عشرة من بين أعلى الأسواق سعرًا على مستوى العالم.
أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)
وإضافة
إلى تصنيف المنطقة الغربية في مدينة لندن في المرتبة الثانية للأسواق
الأعلى سعرًا في العالم، تأتي أسواق أخرى في المنطقة ضمن العشرة الأوائل في
القائمة مثل موسكو (تصل تكلفة الإشغال إلى 165,05 دولارًا أمريكيًّا لكل
قدم مربعة) ومدينة لندن (132,94 دولارًا أمريكيًّا لكل قدم مربعة).
تجدر
الإشارة إلى أن الظروف الاقتصادية العصيبة ومبادرات ترشيد التكلفة قد أدت
إلى قلة الطلب على المساحات المكتبية وتقييد الأسعار في الكثير من الأسواق
الواقعة جنوب أوروبا بما في ذلك مدريد وميلان وروما وأثينا وعدد من الأسواق
الأصغر مثل فالنسيا وبورتو.