Monday, 15 February 2021

بحسب مارش والمنتدى الاقتصادي العالمي: كيفية بناء عالم أكثر مرونة وشمولية في مصر ما بعد الوباء

  • يكمن التحدي الرئيسي في تفادي عدم المساواة في فرص الوصول إلى التقنيات الرقمية

  • يمكن لاتباع نهج أكثر شمولًا للتحول الرقمي أن يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل

  • الأسباب التي قد تقود لتعريض الشركات المصرية لمخاطر تزايد الهجمات الإلكترونية عند اتباع طرق مختصرة


    القاهرة، 14 فبراير 2021 – على مدار الأعوام الخمس عشرة الماضية، حذّر تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بالشراكة مع شركة مارش، من مخاطر الأوبئة. فقد أودى وباء كوفيد-19 بحياة الكثيرين، كما أنه يهدد بترسيخ وتوسيع الفوارق الاقتصادية والرقمية والصحية على المدى الطويل. وقد يتعرض المليارات من مقدمي الرعاية والعاملين والطلاب - وخاصة الأقليات التي كانت محرومة بالفعل قبل الوباء - لخطر فقدان فرص بناء مجتمعات جديدة أكثر عدلاً مع عودة التعافي.


    وعلى مستوى العالم، يبشر تسارع اعتماد التقنيات الرقمية نتيجة الوباء بالخير وبمنافع عظيمة، من بينها توليد ما يقارب 100 مليون فرصة عمل بحلول عام 2025. وفي الوقت نفسه، قد تحلّ التقنيات الرقمية مكان 85 مليون وظيفة، وبما أن 60% من البالغين يفتقرون إلى المهارات الرقمية الأساسية، هناك خطر بأن تتفاقم الفروقات القائمة حاليًا. كما يتوقع أن يزيد من مخاطر تعرض الشركات وعملاءها للتهديدات الأمنية الإلكترونية.

    وقد تتخلف الكثير من الشركات والقوى العاملة فيها عن اللحاق بركب السوق في المستقبل بسبب الضغوط المالية والرقمية والمتعلقة بالسمعة التي فرضها وباء كوفيد-19. الأمر الذي قد يؤدي لخلق مزيد من الفوارق التي تقود بدورها لتفكك المجتمع.

    وتعليقًا على أحدث النتائج الرئيسية لتقرير المخاطر العالمية، قال كريستوس أدامانتياديس، الرئيس التنفيذي الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا لشركة "مارش": "من المثير للقلق أن الفجوة في قدرة الأفراد على الوصول إلى التكنولوجيا والمهارات الرقمية قد تصبح أكثر اتساعًا. وقد يؤثر هذا الأمر بشكل خاص على الشباب، ولهذا السبب من المهم أن تحرص الشركات في مصر، خلال رحلتها نحو تسريع برامج تحولها الرقمي، على عدم تفويت فرص النمو التي تتولد من احتضان شرائح المجتمع التي قد لا تمتلك القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا اللازمة للاضطلاع بدورها في العالم الرقمي".

    ولا شك بأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كوفيد-19 ستؤثر بشكل كبير على أسلوب تعامل الشركات مع زملاء العمل والعملاء على حد سواء، ولفترة طويلة حتى بعد إطلاق اللقاح. وفي الوقت الذي تدخل فيه الشركات تحولات جذرية على بيئات العمل، تبرز تحديات جديدة، فالتحول الرقمي المتسارع يزيد من خطر التعرض للهجمات الأمنية الإلكترونية، ناهيك عن تأثير هذه المتغيرات على كفاءة سلاسل التوريد. وبحسب التقرير، حدد كبار رجال الأعمال التهديدات الإلكترونية (30%) وسوء استخدام التكنولوجيا (29%) كأكبر مصدر للقلق، كما تم تسليط الضوء على أزمة المياه (63%) باعتبارها الخطر الأكبر على ممارسة الأعمال. ويعتقد أدمانتياديس أن "كل الشركات ستحتاج إلى تعزيز استراتيجياتها ومراجعتها وإعادة تقييمها بصورة مستمرة إذا ما أرادت تحسين قدرتها على مواجهة أي أزمات مستقبلية".

    وأضاف: "شهدنا خلال العام الماضي كيف يمكن لفكرة الوباء العالمي أن تصبح حقيقة، وهي قضية لطالما طرحها التقرير منذ عام 2006. ومع بدء خروج الحكومات والشركات والمجتمعات من الوباء، هناك فرصة لبناء منظومات اقتصادية واجتماعية جديدة تدعم إمكاناتنا وقدراتنا المشتركة على الصمود ومحاربة عدم المساواة والارتقاء بمعايير الخدمات الصحية المتوفرة، وحماية كوكبنا على كافة المستويات".

    وتتفهم الحكومة المصرية هذه التحديات، حيث قامت بتحديث رؤيتها لعام 2030 لتتضمن إصلاحات اقتصادية تهدف لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بنوعية حياة المواطنين.

    واختتم أدامانتياديس قائلاً: "لقد كان الوباء بمثابة اختبار لقدرات قادة العالم على مجابهة الأزمات الكبرى، وأثرت على الأسس الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية حول العالم. وسيتطلب تعزيز قدرتنا على الصمود في وجه مثل هذه الصدمات كماً كبيراً من التمويل، وتعاوناً دولياً وتماسكاً اجتماعياً أقوى. وتتمتع مصر بمكانة جيدة لتحقيق ذلك في حال استعداد الشركات لتبني هذا النهج. وسيعتمد هذا الصمود على تحسين مرونة الاتصال، إذ لمسنا بالفعل أن الشركات التي ركزت على التحول الرقمي في مراحل مبكرة، سجلت أداءً أفضل خلال عام 2020". يمكن قراءة تقرير المخاطر العالمية 2021 هنا، والاطلاع على المزيد حول مبادرة المخاطر العالمية هنا. انضموا إلى الحوار عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الوسم #risks21

=