Tuesday, 25 October 2016

في تقرير من بوز آلن هاملتون: كيف يمكن لتكنولوجيا "بلوك تشين" إحداث تغيير جذري في القطاع المالي في منطقة الخليج العربي


·        "بلوك تشين" قادرة على التأثير على قطاعات مالية رئيسية من ضمنها البنية التحتية للدفع لقطاع التجزئة والتحويلات والتداول بالعملات الأجنبية والتمويل التجاري، وأسواق المال ونشاطات التوافق المالي
·        بوز آلن هاملتون تحدد فرصا معينة وتوصي كيف يمكن لمنطقة الخليج العربي تنظيم وتنسيق الجهود

مصر٢٤اكتوبر ٢٠١٦ – أشار تقرير صدر حديثا عن شركة بوز آلن هاملتون تحت عنوان: "تكنولوجيا "بلوك تشين": تطبيقها في الخدمات المالية في منطقة الخليج العربي"، الى أن تكنولوجيا "بلوك تشين" مهيأة لإحداث ثورة في قطاع الخدمات المالية السريع النمو في منطقة الخليج العربي. وبيّنت شركة الاستشارات والتكنولوجيا العالمية أن التكنولوجيا قادرة على إتاحة تطبيقات عديدة مفيدة لقطاعات كثيرة من ضمنها البنية التحتية للخدمات المالية للأفراد، والتداول المالي والقروض المتاحة من جهات مختلفة والأسواق المالية ونشاطات التوافق المالي مثل نشاط إعرف عميلك Know Your Customer والتي تفيد القطاع المالي والمستهلكين على السواء.

وستؤدي الرقمنة دورا رئيسيا في مسيرة نمو في منطقة الخليج العربي حيث تركّز الحكومة على تنويع الاقتصاد وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل واستحداث الوظائف.

وتبرز بوز ألن هاملتون عددا من الفرص المحددة في قطاع الخدمات المالية لتشكيل وترويج اعتماد تكنولوجيا "بلوك تشين"، وتوصي بالطريقة التي يمكن للمنطقة من خلالها تنظيم وتنسيق الجهود بشكل أفضل لتنفيذ الأبحاث والتطوير في المستقبل، خصوصا وأن الحكومة ترغب في تعزيز مكانة منطقة الخليج العربي كبلد رائد في قطاع التكنولوجيا المالية. كما يشير التقرير الى أن المصارف المركزية قادرة على قيادة هذه المبادرة من خلال دعم البنوك التجارية على العمل معا والتعاون مع مؤسسات التكنولوجيا المالية لاختبار واستخدام نماذج أعمال جديدة باعتماد التكنولوجيا.

ويثق لطفي زخور، نائب الرئيس الأول لدى بوز ألن هاملتون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنه من من المفروض على البنوك التجارية اعتماد تكنولوجيا "بلوك تشين" بجدية ويقول: "الاقتصاد الرقمي يتحرّك بسرعة لدرجة أنه لم يعد من المجدي اعتماد مقاربة "إنتظر وترقب". يشير تقريرنا الى أن هناك العديد من الفرص القائمة التي تتيح فوائد حقيقية طويلة الأمد. نحن نرى زخما قويا الآن على المستوى العالمي مما يعني أن المؤسسات في بلدان الخليج العربي تحتاج للبدء بالتخطيط لأكثر الوسائل فعالية لاعتماد وتطبيق حلول "بلوك تشين" في نماذج تشغيل المستقبلية لأعمالها".

ويحدد التقرير عددا من القطاعات المالية الرئيسية التي يمكن لتكنولوجيا "بلوك تشين" تغييرها بشكل جذري في بلدان الخليج العربي ومن ضمنها:

البنية التحتية للخدمات المالية لقطاع التجزئة والأفراد
إن اعتماد تكنولوجيا "بلوك تشين" سيسرّع المعاملات ويخفض التكاليف ويتيح مقاصة وتسوية بشكل فوري ويدير التسجيل الكامل للمعاملات مما يعزز دقة البيانات ويتيح المراقبة المحسّنة من قبل المشرّعين. كما يمكن أن تقوم البنوك بتطوير البنية التحتية والأنظمة الخاصة بالدفع لجعلها مطابقة مع تكنولوجيا "بلوك تشين"، لكن تطبيق "بلوك تشين" سيحتاج استثمارا لتطوير البنية التحتية القائمة. إن التعاون بين البنوك على مبدأ الشراكة لتطوير نظام دفع مشترك وفق تكنولوجيا "بلوك تشين"، أوالتعاون مع شركات "التكنولوجيا المالية" والشركات الجديدة يمكن أن يساعد في موازنة قسم من تلك التكاليف.

التحويلات
يقدّر حجم التحويلات الخارجية في بلدان الخليج العربي بحوالى 98 مليار دولار سنويا1 ويتوقّع أن يستمرّ هذا الوضع بالنمو نظرا للنسبة العالية من العاملين الوافدين. لكن تكاليف المعاملات والوقت الذي يتطلّبه تنفيذها هي عالية نسبيا، وتعكس تعقيدات سلسلة المقاصة والتسويات. ومن المحتمل أن يتمكّن تطبيق "بلوك تشين" من التخفيف من هذه التعقيدات من خلال الغاء الحاجة للبنوك المراسلة وبالتالي تخفيض الكلفة على المستهلكين وتوفير تسوية فورية تقريبا. هذا الأمر يتيح للبنوك فرض رسوم أقل والتنافس بشكل أفضل حتى ولو اعتمدت دور الصرافة هي أيضا تكنولوجيا "بلوك تشين".

إن الشركات الرائدة في قطاع التحويلات مثل ويسترن يونيون قد بدأت بالاستثمار في شركات تكنولوجيا "بلوك تشين" (في هذه الحالة مجموعة العملة الرقمية) لاختبار قدرة التكنولوجيا على تحسين خدماتها. وانطلاقا من كبر حجم سوق التحويلات في بلدان الخليج العربي، يبرز هذا القطاع كموقع يحتاج للمزيد من الدراسة والعمل من قبل البنوك ودور الصرافة على السواء.

صرف العملات الاجنبية
لقد نما حجم سوق تجارة العملات الاجنبية في بلدان الخليج العربي بنسبة 50% كمعدّل سنوي منذ العام 2011 2. لذا يمكن استخدام تكنولوجيا "بلوك تشين" لتلبية هذا النمو في الطلب بهدف إتاحة معاملات مباشرة للعملات الأجنبية. من خلال تمكين الفرقاء من الوصول الى عدد أكبر من أسواق صرف العملات، يمكن تخفيض التكاليف وزيادة سرعة المعاملات.

تمويلتمويل التجارة
تمويل التجارة هو قطاع رئيسي آخر يمكن أن يستفيد من تبني تكنولوجيا "بلوك تشين". وتمويل التجارة هو عملية معقّدة تتطلّب العديد من التدقيق والمراجعة للتأكد من شرعية العميل وشركائه التجاريين والبضائع المتداولة. وتتطلّب غالبية تلك الاجراءات تبادل ملفات ما بين المشترين والبائعين عبر البنوك التي يتعاملون معها، لضمان تدقيق ومعالجة المعاملات، وإتاحة القيام بعملية الدفع. إن استخدام تكنولوجيا "بلوك تشين" قادر على توفير العديد من المزايا، فوجود كل الفرقاء في نظام مشترك مصرّح لهم دخوله سيتيح تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي ويزيد من السرعة والوضوح عبر عملية تحويل البضائع وتدفّق المعلومات.

وفي ختام التقرير تدرج توصيات حول إمكانية قيام الحكومات والمصارف المركزية والقطاع المصرفي في بلدان الخليج العربي بتشكيل وترويج تطوير تكنولوجيا "بلوك تشين" وتطبيقها في المنطقة. لا شك أن التقنيات الجديدة والتغيير الجذري غالبا ما تجعل الحكومات والمشرّعين في حالة من التسابق الى المبادرة، وتكنولوجيا "بلوك تشين" ليست بعد متكاملة ومثبتة النتائج. ولكن الواضح ان الريادة والتوجّه أمران حيويان لمبادرة مفيدة ومنتجة يمكن أن تحقق تغييرا عميقا ومزايا عديد لقطاع الخدمات المالية في منطقة الخليج العربي.







=