Sunday, 27 March 2016

صحار تستفيد من البنية التحتية الحالية لدعم قطاع التعدين في عُمان

 
  • اتفاقية جديدة توقع بين شركة ميناء صُحار والمنطقة الحرة وفالي عمان والشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية)
  • التخطيط لإنشاء ممر صحار اللوجستي للمواد السائبة الجافة  
  • يعد قطاع التعدين والمعادن من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة


بوصفها ضمن الخطط الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي، تسعى عُمان إلى وضع إستراتيجيات جديدة من شأنها أن تعمل على إضافة المزيد من القيمة لقطاع التعدين فضلاً عن زيادة احتياطي السلطنة الفعلي من المعادن. وقد جرى الإعلان عن بعض هذه الخطط هذا الأسبوع في مسقط والتي تشمل وضع سلسلة توريد كاملة أو إنشاء ممر صحار اللوجستي للمواد السائبة الجافة  والذي سيُمَكِّن الميناء على الفور من تصدير الصخور والمعادن الطبيعية الموجودة في عمان إلى الأسواق بأسعار تنافسية.
هذا، وقد وُقعت مذكرة تفاهم بين شركة ميناء صُحار والمنطقة الحرة ومركز توزيع شركة فالي عمان والشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية)، وهو ما يُعد الخطوة الأولى للمضي قدماً في هذا الطريق. وقد وُقعت هذه الاتفاقية على أساس الزخم الذي اكتسبته البنية التحتية ذات المستوى العالمي الموجودة بالفعل في ميناء صحار والذي تقوم على إدارته وتشغيله شركة فالي عمان لتصدير ملايين الأطنان من الحديد الخام وكرات المعادن الخام, هذا إلى جانب رصيف المواد السائبة الآخر في الميناء. وبفضل هذه المرافق يتمكن ميناء صحار من استقبال تتمكن أكبر السفن على مستوى العالم -المعروفة بسفن "فالي ماكس" والتي تبلغ قدرتها الاستيعابية 400,000 طن-. وقد حازت مؤخراً شركة فالي عمان بجائزة «أفضل ميناء رصيف بحري متخصص في شحن المواد السائبة لعام 2015»، عن رصيفها البحري بمجمعها الصناعي في ميناء صحار، وذلك في حفل توزيع جوائز مجلة الشحن السائب الدولية (أي بي جيه)، والذي أقيم في شهر نوفمبر المنصرم في المملكة البلجيكية.
وبفضل شبكة الطرق المتصلة مع ميناء صحار وخطوط السكك الحديدية المستقبلية لنقل الشحنات، يمكن من خلال هذا الاتفاق دعم تدفق شحنات الصخور والمعادن إلى ميناء صحار، حيث يمكن تخزين الصخور والمعادن ومعالجتها وتصديرها إلى مختلف الأسواق على مستوى العالم. وتمتلك شركة فالي عمان رصيفاً بحرياً عميقاً لاستيعاب الشحنات السائبة يقدم الخدمات اللازمة بأسعار تنافسية مما يساهم في تعزيز النمو في ميناء صحار، وهو الرصيف الأطول في المنطقة ويُصنَّف ضمن أفضل عشرة أرصفة على مستوى العالم. جديرٌ بالذكر أن شركة فالي عمان تضخ استثمارات مبدئية تُقدَّر بملياري دولار أمريكي، ومن ثم فلا تقتضي الحاجة ضخ المزيد من الاستثمارات الرأسمالية، حيث جرى تشغيل المرافق بالفعل منذ عام 2011.
وفي هذا الصدد صرح راشد سيف السعدي، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية، نيابةً عن شركة تنمية معادن عمان قائلاً: "تعد عمان من أكثر الدول الغنية بالمعادن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو ما يعد الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها إستراتيجيتنا الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام". وأضاف سيرجيو اسبيشيت، الرئيس التنفيذي لشركة فالي عمان قائلاً: "منذ البدء في تنفيذ العمليات الخاصة بنا منذ أربعة أعوام، ونحن متمسكون بالتزامنا بإنشاء ممر صحار اللوجستي للمواد السائبة الجافة الذي سيعود بالنفع مباشرةً على قطاع التعدين في عمان. ومن ثم زُودت محطة المواد السائبة الجافة بالبنية التحتية الداخلية والإمكانات اللوجستية اللازمتين لتحقيق التنوع الاقتصادي في عمان مما يُمَكِّن من تصدير معادن سلطنة عُمان إلى الأسواق العالمية بأسعار تنافسية".
وقد صرح أندريه تويت الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار قائلاً: "لدينا بنية تحتية ذات مستوى عالمي مخصصة لتصدير الصخور والمواد السائبة الأخرى ، وتتمحور هذه الاتفاقية حول استفادة المصدرين المحليين من مثل هذه الاستثمارات، الأمر الذي يمثل لنا الكثير في حال تحقيق المزيد من النمو وإتاحة المزيد من فرص العمل، فضلاً عن وضع نموذج اقتصادي أكثر استدامة في عُمان". انتهى
ملاحظة للصحفيين والإعلاميين حول ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار:
يقع ميناء صحار ذو المياه العميقة، في شمال سلطنة عُمان خارج مضيق هرمز على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال غرب العاصمة مسقط. مع استثماراته الحالية التي تتجاوز 25 مليار دولار، تُعد صحار واحدة من أكثر الموانئ والمناطق الحرة نموا في العالم، حيث تقعان في وسط طرق التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا . ويوفر ميناء صحار والمنطقة الحرة سهولة الوصول إلى اقتصادات الخليج المزدهرة مع تجنب التكاليف الإضافية للمرور عبر مضيق هرمز. وتؤمن شبكة الطرق والمطار الحالية، والسكك الحديدية في المستقبل الوصول المباشر إلى دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن بقية دول العالم.  إلى جانب تجهيزها بأرصفة بحرية عميقة لاستيعاب ومناولة أكبر السفن في العالم، تحظى صحار بشركاء عالميين يشغلون محطات الحاويات والبضائع العامة والسوائل والمواد السائبة الجافة، بما فيها هاتشيسون وامبوا، وسي. ستاينويغ عمان، وأولتانكينغ أودفجيل، إضافة إلى تقديم الخدمات البحرية من قبل شركة سفيتزر. تتم إدارة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار من قبل شركة ميناء صحار الصناعي، وهو مشروع مشترك بين حكومة سلطنة عُمان وميناء روتردام.


No comments:

Post a Comment

=