30 June, 2026

تحليلات موقع "بروبرتي فايندر" تشير إلى تراجع توقعات المشترين بانخفاض الأسعار إلى 63% في مايو 2026، بعدما تجاوزت 70% عند بداية النزاع




 

تحليلات موقع "بروبرتي فايندر" تشير إلى تراجع توقعات المشترين بانخفاض الأسعار إلى 63% في مايو 2026، بعدما تجاوزت 70% عند بداية النزاع

 

  • لم يطرأ أي تغيير يُذكر على أسعار البائعين، مع انخفاض أسعار العرض بنحو 2% فقط من مستويات ما قبل النزاع.
  • يتجه المزيد من الباحثين عن السكن إلى الاستئجار حالياً، حيث بلغ عدد عقود الإيجار الجديدة في مايو مستويات أقل بنسبة 20% فقط عن فترة ما قبل النزاع، مقارنة بانخفاض بلغ 32% في مارس، وذلك مع استمرار المشترين والمالكين في إغلاق فجوة الأسعار.

 

الإمارات العربية المتحدة، دبي، 30 يونيو 2026: تقلصت الفجوة بين ما يتوقع المشترون دفعه مقابل العقارات في دولة الإمارات، والأسعار التي يطلبها البائعون مجدداً في مايو 2026، وفقاً لأحدث تحليل أجرته شركة "بروبرتي فايندر". وتراجعت نسبة المشترين الذين يتوقعون انخفاض الأسعار إلى 63%، بعد أن بلغت ذروتها لتصل إلى أكثر من 70% مباشرةً عقب اندلاع النزاع، مسجلةً بذلك الانخفاض الشهري الثاني على التوالي، في حين بقيت الأسعار التي يعرضها البائعون قريبة من مستوياتها قبل النزاع.

 

وقبل بدء النزاع، انقسم المشترون بالتساوي تقريباً حول توجهات الأسعار. ففي استطلاع رأي أجرته "بروبرتي فايندر" حول توجهات المستهلكين خلال شهري يناير وفبراير 2026، انقسم المشترون إلى ثلاثة أقسام تقريباً: 36% توقعوا انخفاض الأسعار، و35% توقعوا ارتفاعها، و29% اعتقدوا أنها ستبقى مستقرة، وهو ما يعكس سوقاً كانت فيه الأسعار مرتفعة نسبياً مع تباين واضح في التوقعات

 

وبمجرد بدء النزاع، تحولت غالبية المشترين إلى توقع انخفاض الأسعار، وأحجموا عن الشراء ترقباً لأي انخفاض في الأسعار. ومنذ ذلك الحين، تراجعت توقعات الانخفاض شهريًا، لتصل إلى 63% في مايو. ما يعكس اتجاهاً واضحاً نحو استقرار تدريجي في توقعات السوق، وإن كان بطيئاً.

 

في المقابل، لم يطرأ تغيير يُذكر على أسعار البائعين. فقد أظهر مؤشر أسعار العقارات الخاص بـ "بروبرتي فايندر" أن أسعار العرض المعلنة كانت أقل بنحو 2% من مستويات ما قبل النزاع في مايو، مقارنةً بانخفاضها بنحو 1% في أبريل. ومع تمسك البائعين بمواقفهم إلى حد كبير، بدأت الفجوة بين المشترين والبائعين بالتقلص، وإن كان ذلك تدريجيًا.

 

ويعكس هذا الوضع ما يُعرف بمرحلة "اكتشاف الأسعار" في السوق، وهي العملية التي يقترب فيها المشترون والبائعون تدريجياً من التوافق على القيمة الحقيقية للعقارات.

 

وفي تعليق له، قال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة "بروبرتي فايندر": "عندما تكون الفجوة بين توقعات المشترين والبائعين كبيرة، تتوقف الصفقات مؤقتًا، وهذا التباعد هو ما يتقلص الآن. المهم ليس مجرد تضييق هذه الفجوة، بل الطريقة التي يحدث بها ذلك: من خلال استقرار التوقعات، وليس عبر حالة من الذعر لدى أي من الطرفين. السوق الذي يتوقع فيه معظم الناس استقرار الأسعار يوفر بيئة أكثر استقرارًا من السوق الذي يتأرجح بين الخوف والتفاؤل، وهذا الاستقرار عادة ما يجب أن يسبق أي انتعاش في الصفقات. وفي العادة، يغلق الطرفان هذه الفجوة قبل أن تبدأ الصفقات بالانتعاش مجددًا، وليس بعد ذلك؛ ولهذا السبب نراقب هذا النمط السلوكي عن كثب كما نراقب أرقام المعاملات نفسها".

 

Cherif Sleiman Headshot_1

 

لم ينخفض ​​الطلب بقدر ما تغير اتجاهه. فمع استمرار تقارب توقعات المشترين والبائعين حول الأسعار، يتجه عدد أكبر من الأشخاص إلى خيار الاستئجار الآن بدلًا من الانتظار. كان حجم عقود الإيجار الجديدة في مايو أقل بنسبة 20% فقط من مستويات ما قبل النزاع، متعافيًا من انخفاض بنسبة 32% في مارس، وهذا ما يعني أن عددًا أكبر بكثير من الناس يوقعون عقود إيجار جديدة مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل شهرين فقط. وشكّلت عمليات الانتقال إلى منازل جديدة قرابة نصف إجمالي عمليات التأجير في شهر مايو، بدلاً من مجرد تجديد عقود الإيجار الحالية، وهي نسبة ارتفعت من 41% في مارس إلى 47% في مايو. وعندما يفوق عدد المنتقلين عدد المجددين، فهذا مؤشر على ازدهار سوق العقارات.

 

وأشارت أليسيا شيغلوفا، الرئيسة التنفيذية لشركة داشا للعقارات، إلى أن هذا التحول يعكس قاعدة مستهلكين تتسم بدرجة عالية من الاستراتيجية والوعي. وأضافت: "من خلال ما نراه على أرض الواقع، لا يتسم هذا السوق بالذعر، بل بنهج أكثر انضباطاً من جانب كل من المشترين والبائعين. بات المشترون يتفاوضون بشكل أقوى ويعتمدون على البيانات بشكل أكبر، لكنهم في الوقت نفسه يدركون أن العقارات المسعّرة بشكل جيد والمطلوبة لا تشهد خصومات كبيرة. أما البائعون، فلا يزالون يتمسكون بأسعارهم نسبياً، خاصة عندما تتمتع العقارات بموقع متميز أو سعر معقول. الفجوة تتقلص، لكنها تتقلص من خلال توقعات أكثر واقعية وليس عبر تصحيح حاد في الأسعار. بالنسبة للوسطاء، هنا تكمن أهمية الخبرة — فالتسعير الدقيق، والمشورة الصادقة، وإدارة التوقعات لدى الطرفين هي ما يسمح باستمرار حركة الصفقات".

 

وتأكيداً على هذا التوجه، قال سام ماكون، الشريك الإداري في شركة ماكون للعقارات، إحدى أبرز شركات الوساطة العقارية في الإمارات: "نشهد على أرض الواقع تقلص الفجوة يومًا بعد يوم. وعندما بدأ النزاع، رأينا العديد من المشترين يقدمون عروضًا أقل بكثير من السعر المطلوب، متوقعين وجود بائعين متلهفين للبيع. وبالفعل، كان هناك عدد قليل منهم، ولكن بالنظر إلى جميع الظروف، لم يكن العدد كبيرًا. والآن، مع استمرار قوة التفاوض من جانب المشترين، فإن أسلوب العروض المنخفضة إلى مستويات مبالغ فيها بدأ يتلاشى تدريجيًا، لأن معظم المشترين أدركوا أنهم إذا كانوا جادين في شراء منزل في هذا السوق، فسيكون بإمكانهم الحصول على صفقة جيدة، ولكن ليس بسعر زهيد للغاية. البائعون الذين يحددون أسعارًا معقولة يُتمّون الصفقات، والصفقات التي تعثرت في وقت سابق من هذا العام بدأت تُغلق بمجرد مع قبول الطرفين على القيمة الحقيقة الحقيقية للعقارات."

 

يواصل موقع "بروبرتي فايندر" تتبع الفجوة بين توقعات المشترين والبائعين كمؤشر على وضع السوق.

 

-انتهى-

=